حديث يا نبي الله بأبي أنت وأمي لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك
عن أنس رضي الله عنه قال: «لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مجوب به عليه بحجفة له، وكان أبو طلحة رجلا راميا شديد القد، يكسر يومئذ قوسين أو ثلاثا، وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: انشرها لأبي طلحة فأشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك. ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم، وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقهما، تنقزان القرب على متونهما، تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم، ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة، إما مرتين وإما ثلاثا.»
المعنى المختصر
أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب: غزوة النساء مع الرجال، رقم: ١٨١١. (بين يدي) قدام. (مجوب به عليه) مترس عليه بنفسه، يقيه من ضربات المشركين ونبالهم. (بحجفة) ترس من الجلد ليس فيها خشب. لا (شديد القد) هو السير من جلد مدبوغ، والمعنى: أن وتر قوسه شديد في النزع والمد. (الجعبة) الكنانة المملوءة بالنبل. (نحري دون نحرك) أقف بين يديك بحيث إذا جاء السهم يصيب نحري ولا يصيب نحرك، والنحر: الصدر وأسفل العنق.
