حديث أخذ النبي ﷺ التمرات فمضغها ثم أخذها من فيه فجعلها في في الصبي ثم حنكه
عن أنس بن مالك، قال: كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج أبو طلحة، فقبض الصبي، فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل ابني؟ قالت أم سليم: هو أسكن مما كان، فقربت إليه العشاء فتعشى، ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبي، فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: «أعرستم الليلة؟» قال: نعم، قال: «اللهم بارك لهما» فولدت غلاما، فقال لي أبو طلحة: احمله حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، وبعثت معه بتمرات، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أمعه شيء؟» قالوا: نعم، تمرات، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها، ثم أخذها من فيه، فجعلها في في الصبي ثم حنكه، وسماه عبد الله . عن أنس بهذه القصة نحو حديث يزيد
المعنى المختصر
(هو أسكن مما كان) هذا من استعمال المعاريض عند الحاجة. وهو كلام فصيح. مع أن المفهوم منه أنه قد هان مرضه وسهل، وهو في الحياة. (واروا الصبي) أمر من المواراة، وهو الإخفاء، أي ادفنوه. (أعرستم الليلة) هو كناية عن الجماع. قال الأصمعي والجمهور: يقال: أعرس الرجل إذا دخل بامرأته. قالوا: ولا يقال فيه: عرس. وأراد هنا الوطء.
