حديث أريت قوما من أمتي يركبون ظهر البحر كالملوك على الأسرة
عن أم حرام، وهي خالة أنس، قالت: أتانا النبي صلى الله عليه وسلم يوما، فقال عندنا، فاستيقظ وهو يضحك، فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ بأبي أنت وأمي، قال: «أريت قوما من أمتي يركبون ظهر البحر كالملوك على الأسرة»، فقلت: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «فإنك منهم»، قالت: ثم نام، فاستيقظ أيضا وهو يضحك، فسألته، فقال مثل مقالته، فقلت: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «أنت من الأولين»، قال: فتزوجها عبادة بن الصامت بعد، فغزا في البحر فحملها معه، فلما أن جاءت قربت لها بغلة فركبتها فصرعتها، فاندقت عنقها، عن أنس بن مالك، عن خالته أم حرام بنت ملحان، أنها قالت: نام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما قريبا مني، ثم استيقظ يتبسم، قالت: فقلت يا رسول الله، ما أضحكك؟ قال: " ناس من أمتي عرضوا علي، يركبون ظهر هذا البحر الأخضر، ثم ذكر نحو حديث حماد بن زيد، وحدثني يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، عن عبد الله بن عبد الرحمن، أنه سمع أنس بن مالك، يقول: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة ملحان، خالة أنس، فوضع رأسه عندها، وساق الحديث بمعنى حديث إسحاق بن أبي طلحة، ومحمد بن يحيى بن حبان
المعنى المختصر
(الأخضر) قال الحافظ في الفتح: قال الكرماني: هي صفة لازمة للبحر لا مخصصة. انتهى. ويحتمل أن تكون مخصصة لأن البحر يطلق على الملح والعذب، فجاء لفظ الأخضر لتخصيص الملح بالمراد. قال: والماء في الأصل لا لون له. وإنما تنعكس الخضرة من انعكاس الهواء وسائر مقابلاته إليه. وقال غيره: إن الذي يقابله السماء. وقد أطلقوا عليها الخضراء لحديث (ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء) والعرب تطلق الأخضر على كل لون ليس أبيض ولا أحمر. قال الشاعر: وأنا الأخضر من يعرفني أخضر الجلدة من نسل العرب يعني أنه ليس بأحمر كالعجم.
