حديث لينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما إن كان ظالما فلينهه فإنه له نصر وإن كان مظلوما فلينصره
عن جابر، قال: اقتتل غلامان غلام من المهاجرين، وغلام من الأنصار، فنادى المهاجر أو المهاجرون، يا للمهاجرين ونادى الأنصاري يا للأنصار، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما هذا دعوى أهل الجاهلية» قالوا: لا يا رسول الله إلا أن غلامين اقتتلا فكسع أحدهما الآخر، قال: «فلا بأس ولينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما، إن كان ظالما فلينهه، فإنه له نصر وإن كان مظلوما فلينصره»
المعنى المختصر
(اقتتل غلامان) أي تضاربا. (يال المهاجرين. يال الأنصار) هكذا هو في معظم النسخ يال، بلام مفصولة في الموضعين وفي بعضها: يا للمهاجرين ويا للأنصار، بوصلها. وفي بعضها: يا آل المهاجرين. واللام مفتوحة في الجميع. وهي لام الاستغاثة. والصحيح بلام موصولة ومعناه أدعو المهاجرين وأستغيث بهم. (دعوى أهل الجاهلية) تسميته صلى الله عليه وسلم ذلك دعوى الجاهلية هو كراهة منه لذلك. فإنه مما كانت عليه الجاهلية من التعاضد بالقبائل في أمور الدنيا ومتعلقاتها. وكانت الجاهلية تأخذ حقوقها بالعصبات والقبائل. فجاء الإسلام بإبط…
