حديث إن الصفا والمروة من شعائر الله
حدثنا هشام بن عروة، أخبرني أبي، قال: قلت لعائشة: ما أرى علي جناحا أن لا أتطوف بين الصفا والمروة، قالت: «لم؟» قلت: لأن الله عز وجل يقول: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة: 158] الآية، فقالت: " لو كان كما تقول، لكان: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، إنما أنزل هذا في أناس من الأنصار كانوا إذا أهلوا، أهلوا لمناة في الجاهلية، فلا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما قدموا مع النبي صلى الله عليه وسلم للحج، ذكروا ذلك له، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فلعمري، ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة "
المعنى المختصر
(إن الصفا والمروة من شعائر الله) هما علمان للجبلين بمكة. والصفا، كالصفوان، الحجارة الصافية من التراب، وهو مقصور، الواحدة صفاة، مثل حصى وحصاة. والمرو الحجارة البيض، الواحدة مروة. وسمي، بالواحد، الجبل المعروف بمكة. والشعائر جمع شعيرة، وهي العلامة. أي من أعلام مناسكه ومتعبداته.
