كتاب من كتب الحديث

كتاب الجهاد والسير

يضم كتاب الجهاد والسير أحاديث صحيح مسلم مرتبة للقراءة مع النص والشرح.

صحيح مسلم129 حديث41 مشاهدة
عدد الأحاديث129
المجموعةصحيح مسلمعرض المجموعة
أحاديث الكتاب

قراءة أحاديث كتاب الجهاد والسير

اختر عنوان الحديث أو زر القراءة لفتح صفحة الحديث الكاملة مع المعنى والشرح والأحاديث ذات الصلة.

حديث رقم 610 مشاهدةيتوفر شرح

حديث جواز الأكل من طعام الغنيمة في دار الحرب

الراوي: عبد الله بن مغفل
حديث رقم 620 مشاهدةيتوفر شرح

حديث رمي إلينا جراب فيه طعام وشحم يوم خيبر فوثبت لآخذه

حديث رقم 630 مشاهدةيتوفر شرح

حديث كتاب النبي ﷺ إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام

الراوي: ابن عباس

عن ابن عباس، أن أبا سفيان، أخبره من فيه إلى فيه، قال: انطلقت في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فبينا أنا بالشام إذ جيء بكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل يعني عظيم الروم، قال: وكان دحية الكلبي جاء به، فدفعه إلى عظيم بصرى، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل، فقال هرقل: هل هاهنا أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ قالوا: نعم، قال: فدعيت في نفر من قريش، فدخلنا على هرقل، فأجلسنا بين يديه، فقال: أيكم أقرب نسبا من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: فقلت: أنا، فأجلسوني بين يديه، وأجلسوا أصحابي خلفي، ثم دعا بترجمانه، فقال له: قل لهم إني سائل هذا عن الرجل الذي يزعم أنه نبي، فإن كذبني فكذبوه، قال: فقال أبو سفيان: وايم الله، لولا مخافة أن يؤثر علي الكذب لكذبت، ثم قال لترجمانه: سله كيف حسبه فيكم، قال: قلت: هو فينا ذو حسب، قال: فهل كان من آبائه ملك؟ قلت: لا، قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا، قال: ومن يتبعه؟ أشراف الناس أم ضعفاؤهم؟ قال: قلت: بل ضعفاؤهم، قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قال: قلت: لا، بل يزيدون، قال: هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة له؟ قال: قلت: لا، قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم، قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قال: قلت: تكون الحرب بيننا وبينه سجالا يصيب منا ونصيب منه، قال: فهل يغدر؟ قلت: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها، قال: فوالله ما أمكنني من كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه، قال: فهل قال هذا القول أحد قبله؟ قال: قلت: لا، قال لترجمانه: قل له إني سألتك عن حسبه، فزعمت أنه فيكم ذو حسب، وكذلك الرسل تبعث في أحساب قومها، وسألتك: هل كان في آبائه ملك، فزعمت أن لا، فقلت: لو كان من آبائه ملك قلت رجل يطلب ملك آبائه، وسألتك عن أتباعه أضعفاؤهم أم أشرافهم، فقلت: بل ضعفاؤهم وهم أتباع الرسل، وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فزعمت أن لا، فقد عرفت أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس، ثم يذهب فيكذب على الله، وسألتك: هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخله سخطة له؟ فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان إذا خالط بشاشة القلوب، وسألتك: هل يزيدون أو ينقصون؟ فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم، وسألتك: هل قاتلتموه؟ فزعمت أنكم قد قاتلتموه فتكون الحرب بينكم وبينه سجالا ينال منكم وتنالون منه، وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة، وسألتك: هل يغدر؟ فزعمت أنه لا يغدر، وكذلك الرسل لا تغدر، وسألتك: هل قال هذا القول أحد قبله؟ فزعمت أن لا فقلت: لو قال هذا القول أحد قبله قلت رجل ائتم بقول قيل قبله، قال: ثم قال: بم يأمركم؟ قلت: يأمرنا بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف، قال: إن يكن ما تقول فيه حقا فإنه نبي، وقد كنت أعلم أنه خارج، ولم أكن أظنه منكم، ولو أني أعلم أني أخلص إليه لأحببت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه، وليبلغن ملكه ما تحت قدمي، قال: ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأه فإذا فيه «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، وإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، و {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون}» فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده وكثر اللغط، وأمر بنا فأخرجنا، قال، فقلت لأصحابي حين خرجنا: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة، إنه ليخافه ملك بني الأصفر، قال: فما زلت موقنا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيظهر، حتى أدخل الله علي الإسلام عن ابن شهاب، بهذا الإسناد وزاد في الحديث، وكان قيصر لما كشف الله عنه جنود فارس مشى من حمص إلى إيلياء شكرا لما أبلاه الله، وقال في الحديث: «من محمد عبد الله ورسوله»، وقال: «إثم اليريسيين»، وقال: «بداعية الإسلام»

المعنى المختصر

(في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم) يعني الصلح يوم الحديبية. وكانت الحديبية في أواخر سنة ست من الهجرة. (دحية) هو بكسر الدال وفتحها. لغتان مشهورتان. اختلف في الراجحة منهما. وادعى ابن السكيت أنه بالكسر لا غير. وأبو حاتم السجستاني، أنه بالفتح لا غير. (عظيم بصرى) هي مدينة حوران. ذات قلعة وأعمال قريبة من طرف البرية التي بين الشام والحجاز. والمراد بعظيم بصرى، أميرها. (بترجمانه) هو بضم التاء وفتحها. والفتح أفصح. وهو المعبر عن لغة بلغة أخرى. والتاء فيه أصلية. وأنكروا على الجوهري…

حديث رقم 640 مشاهدةيتوفر شرح

حديث كتب النبي ﷺ إلى ملوك الكفار يدعوهم إلى الله عز وجل

الراوي: أنس
حديث رقم 650 مشاهدةيتوفر شرح

حديث في غزوة حنين

حدثني كثير بن عباس بن عبد المطلب، قال: قال عباس: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نفارقه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بغلته قبل الكفار، قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكفها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أي عباس، ناد أصحاب السمرة»، فقال عباس: وكان رجلا صيتا، فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟ قال: فوالله، لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيك، يا لبيك، قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار، يا معشر الأنصار، قال: ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج، يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «هذا حين حمي الوطيس» قال: ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: «انهزموا ورب محمد» قال: فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى، قال: فوالله، ما هو إلا أن رماهم بحصياته فما زلت أرى حدهم كليلا، وأمرهم مدبرا عن الزهري، بهذا الإسناد نحوه، غير أنه قال: فروة بن نعامة الجذامي، وقال: «انهزموا ورب الكعبة، انهزموا ورب الكعبة»، وزاد في الحديث حتى هزمهم الله، قال: وكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يركض خلفهم على بغلته، عن الزهري، قال: أخبرني كثير بن العباس، عن أبيه، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين وساق الحديث، غير أن حديث يونس، وحديث معمر أكثر منه وأتم

المعنى المختصر

(حنين) واد بين مكة والطائف، وراء عرفات، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا. وهو مصروف كما جاء به القرآن العزيز. (أبو سفيان بن الحارث) أبو سفيان هذا هو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال جماعة من العلماء: اسمه هو كنيته. وقال آخرون: اسمه المغيرة. (على بغلة له بيضاء) كذا قال في هذه الرواية ورواية أخرى بعدها إنها بغلة بيضاء. وقال في آخر الباب على بغلته الشهباء. وهي واحدة. قال العلماء: لا يعرف له صلى الله عليه وسلم بغلة سواها، وهي التي يقال لها: دلدل. (يركض بغلته) أي يضربها برجله الشريفة على كبدها لت…

حديث رقم 660 مشاهدةيتوفر شرح

حديث أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب

الراوي: أبي إسحاق

عن أبي إسحاق، قال: قال رجل للبراء: يا أبا عمارة، أفررتم يوم حنين؟ قال: لا والله، ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه خرج شبان أصحابه، وأخفاؤهم حسرا، ليس عليهم سلاح - أو كثير سلاح -، فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم، جمع هوازن وبني نصر، فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل فاستنصر، وقال: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب»، ثم صفهم

المعنى المختصر

عن أبي إسحاق، قال: قال رجل للبراء: يا أبا عمارة، أفررتم يوم حنين؟ قال: لا والله، ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه خرج شبان أصحابه، وأخفاؤهم حسرا، ليس عليهم سلاح - أو كثير سلاح -، فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم، جمع هوازن وبني نصر، فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل فاستنصر، وقال: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب»، ثم صفهم

حديث رقم 670 مشاهدةيتوفر شرح

حديث كنا والله إذا احمر البأس نتقي به وإن الشجاع منا للذي يحاذي به

الراوي: أبي إسحاق

عن أبي إسحاق، قال: جاء رجل إلى البراء، فقال: أكنتم وليتم يوم حنين يا أبا عمارة؟ فقال: أشهد على نبي الله صلى الله عليه وسلم ما ولى، ولكنه انطلق أخفاء من الناس، وحسر إلى هذا الحي من هوازن، وهم قوم رماة، فرموهم برشق من نبل كأنها رجل من جراد، فانكشفوا، فأقبل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو سفيان بن الحارث يقود به بغلته، فنزل ودعا واستنصر، وهو يقول: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب، اللهم نزل نصرك»، قال البراء: «كنا والله إذا احمر البأس نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به، يعني النبي صلى الله عليه وسلم»

المعنى المختصر

(كأنها رجل من جراد) يعني كأنها قطعة من جراد. قال في النهاية. الرجل، بالكسر، الجراد الكثير. (فانكشفوا) أي انهزموا وفارقوا مواضعهم وكشفوها. (إذا احمر البأس) احمرار البأس: كناية عن شدة الحرب، واستعير ذلك لحمرة الدماء الحاصلة فيها في العادة، أو لاستعار الحرب واشتعالها كاحمرار الجمر.

حديث رقم 680 مشاهدةيتوفر شرح

حديث أفررتم عن رسول الله ﷺ يوم حنين

الراوي: أبي إسحاق
حديث رقم 690 مشاهدةيتوفر شرح

حديث غزونا مع رسول الله ﷺ حنينا فلما واجهنا العدو تقدمت فأعلو ثنية

حدثني إياس بن سلمة، حدثني أبي، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، فلما واجهنا العدو تقدمت فأعلو ثنية، فاستقبلني رجل من العدو، فأرميه بسهم فتوارى عني، فما دريت ما صنع، ونظرت إلى القوم فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى، فالتقوا هم وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فولى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وأرجع منهزما، وعلي بردتان متزرا بإحداهما مرتديا بالأخرى، فاستطلق إزاري فجمعتهما جميعا، ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهزما وهو على بغلته الشهباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد رأى ابن الأكوع فزعا»، فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض، ثم استقبل به وجوههم، فقال: «شاهت الوجوه»، فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة، فولوا مدبرين، فهزمهم الله عز وجل، وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين

المعنى المختصر

(فاستطلق إزاري) أي انحل لاستعجالي. (منهزما) قال العلماء: قوله منهزما؛ حال من ابن الأكوع، كما صرح أولا بانهزامه، ولم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم انهزم. وقد قالت الصحابة كلهم رضي الله عنهم: إنه صلى الله عليه وسلم ما انهزم. ولم ينقل أحد قط أنه انهزم صلى الله عليه وسلم في موطن من المواطن. وقد نقلوا إجماع المسلمين على أنه لا يجوز أن يعتقد انهزامه صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز ذلك عليه. (فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي أتوه من كل جانب. (شاهت الوجوه) أي قبحت.

حديث رقم 700 مشاهدةيتوفر شرح

حديث في غزوة الطائف

الراوي: عبد الله بن عمرو

عن عبد الله بن عمرو، قال: حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف، فلم ينل منهم شيئا، فقال: «إنا قافلون إن شاء الله»، قال أصحابه: نرجع ولم نفتتحه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغدوا على القتال»، فغدوا عليه، فأصابهم جراح، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنا قافلون غدا»، قال: فأعجبهم ذلك، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم

المعنى المختصر

(عبد الله بن عمرو) هكذا هو في نسخ صحيح مسلم: عن عبد الله ابن عمرو، وهو ابن عمرو بن العاص. قال القاضي: كذا هو في رواية الجلودي وأكثر أهل الأصول عن ابن هامان. قال: وقال لنا القاضي الشهيد أبو علي: صوابه ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. كذا ذكره البخاري، وكذا صوبه الدارقطني. وذكره أبو مسعود الدمشقي في الأطراف عن ابن عمر بن الخطاب مضافا إلى البخاري ومسلم. وذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند ابن عمر. ورواه الإمام أحمد ابن حنبل (عن ابن عمر رقم ٤٥٨٨) طبعة المعارف، بتحقيق شيخنا الشيخ أحمد شاكر. و…

حديث رقم 710 مشاهدةيتوفر شرح

حديث في غزوة بدر

الراوي: أنس

عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان، قال: فتكلم أبو بكر، فأعرض عنه، ثم تكلم عمر، فأعرض عنه، فقام سعد بن عبادة، فقال: إيانا تريد يا رسول الله؟ والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا، قال: فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، فانطلقوا حتى نزلوا بدرا، ووردت عليهم روايا قريش، وفيهم غلام أسود لبني الحجاج، فأخذوه، فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن أبي سفيان، وأصحابه، فيقول: ما لي علم بأبي سفيان، ولكن هذا أبو جهل، وعتبة، وشيبة، وأمية بن خلف، فإذا قال ذلك ضربوه، فقال: نعم، أنا أخبركم، هذا أبو سفيان، فإذا تركوه فسألوه، فقال ما لي بأبي سفيان علم، ولكن هذا أبو جهل، وعتبة، وشيبة، وأمية بن خلف، في الناس، فإذا قال هذا أيضا ضربوه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي، فلما رأى ذلك انصرف، قال: «والذي نفسي بيده، لتضربوه إذا صدقكم، وتتركوه إذا كذبكم»، قال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا مصرع فلان»، قال: ويضع يده على الأرض «هاهنا، هاهنا»، قال: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم

المعنى المختصر

(شاور) قال العلماء: إنما قصد صلى الله عليه وسلم اختيار الأنصار، لأنه لم يكن بايعهم على أن يخرجوا معه للقتال وطلب العدو وإنما بايعهم على أن يمنعوه ممن يقصده. فلما عرض الخروج لعير أبي سفيان أراد أن يعلم أنهم يوافقون على ذلك، فأجابوه أحسن جواب بالموافقة التامة في هذه المرة وغيرها. (إن نخيضها البحر لأخضناها) يعني الخيل. أي لو أمرتنا بإدخال خيولنا في البحر وتمشيتنا إياها فيه لفعلنا. (أن نضرب أكبادها) كناية عن ركضها. فإن الفارس إذا أراد ركض مركوبه يحرك رجليه من جانبيه، ضاربا على موضع كبده. (برك الغما…

حديث رقم 720 مشاهدةيتوفر شرح

حديث من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

الراوي: أبي هريرة

عن أبي هريرة، قال: وفدت وفود إلى معاوية وذلك في رمضان، فكان يصنع بعضنا لبعض الطعام، فكان أبو هريرة مما يكثر أن يدعونا إلى رحله، فقلت: ألا أصنع طعاما فأدعوهم إلى رحلي؟ فأمرت بطعام يصنع، ثم لقيت أبا هريرة من العشي، فقلت: الدعوة عندي الليلة، فقال: سبقتني، قلت: نعم، فدعوتهم، فقال أبو هريرة: ألا أعلمكم بحديث من حديثكم يا معشر الأنصار، ثم ذكر فتح مكة، فقال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قدم مكة، فبعث الزبير على إحدى المجنبتين، وبعث خالدا على المجنبة الأخرى، وبعث أبا عبيدة على الحسر، فأخذوا بطن الوادي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبة، قال: فنظر فرآني، فقال أبو هريرة: قلت: لبيك يا رسول الله، فقال: «لا يأتيني إلا أنصاري» - زاد غير شيبان -، فقال: «اهتف لي بالأنصار»، قال: فأطافوا به، ووبشت قريش أوباشا لها، وأتباعا، فقالوا: نقدم هؤلاء، فإن كان لهم شيء كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ترون إلى أوباش قريش، وأتباعهم»، ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى، ثم قال: «حتى توافوني بالصفا»، قال: فانطلقنا فما شاء أحد منا أن يقتل أحدا إلا قتله، وما أحد منهم يوجه إلينا شيئا، قال: فجاء أبو سفيان، فقال: يا رسول الله، أبيحت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم، ثم قال: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن»، فقالت الأنصار بعضهم لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته، ورأفة بعشيرته، قال أبو هريرة: وجاء الوحي وكان إذا جاء الوحي لا يخفى علينا، فإذا جاء فليس أحد يرفع طرفه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينقضي الوحي، فلما انقضى الوحي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الأنصار» قالوا: لبيك يا رسول الله، قال: " قلتم: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته؟ " قالوا: قد كان ذاك، قال: «كلا، إني عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، والمحيا محياكم والممات مماتكم»، فأقبلوا إليه يبكون ويقولون: والله، ما قلنا الذي قلنا إلا الضن بالله وبرسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ورسوله يصدقانكم، ويعذرانكم»، قال: فأقبل الناس إلى دار أبي سفيان، وأغلق الناس أبوابهم، قال: وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل إلى الحجر، فاستلمه ثم طاف بالبيت، قال: فأتى على صنم إلى جنب البيت كانوا يعبدونه، قال: وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس وهو آخذ بسية القوس، فلما أتى على الصنم جعل يطعنه في عينه، ويقول: {جاء الحق وزهق الباطل} [الإسراء: 81]، فلما فرغ من طوافه أتى الصفا، فعلا عليه حتى نظر إلى البيت، ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو، حدثنا سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد وزاد في الحديث، ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى «احصدوهم حصدا»، وقال في الحديث: قالوا: قلنا ذاك يا رسول الله، قال: " فما اسمي إذا؟ كلا إني عبد الله ورسوله

المعنى المختصر

(المجنبتين) هما الميمنة والميسرة، ويكون القلب بينهما. (الحسر) أي الذين لا دروع لهم. (فأخذوا بطن الوداي) أي جعلوا طريقهم في بطن الوادي. (في كتيبة) الكتيبة القطعة العظيمة من الجيش. (اهتف لي بالأنصار) أي صح بهم وادعهم لي. (فأطافوا به) أي فجاءوا وأحاطوا به. وإنما خصهم لثقته بهم، ورفعا لمراتبهم، وإظهارا لجلالتهم وخصوصيتهم. (ووبشت قريش أوباشا لها) أي جمعت جموعا من قبائل شتى. (ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى) فيه إطلاق القول على الفعل. أي أشار إلى هيئتهم المجتمعة. (فما شاء أحد منا . الخ) أي لا يدفع أح…

الكتاب التاليكتاب الإمارةالكتاب السابقكتاب اللقطة
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن كتاب الجهاد والسير

ما هو كتاب كتاب الجهاد والسير؟

يضم كتاب الجهاد والسير أحاديث صحيح مسلم مرتبة للقراءة مع النص والشرح.

كم عدد أحاديث كتاب الجهاد والسير؟

يحتوي هذا الكتاب على 129 حديثاً متاحاً للقراءة.

كيف أقرأ الحديث كاملاً؟

اضغط على عنوان الحديث أو زر قراءة الحديث كاملاً لفتح صفحته، حيث يظهر النص والمعنى والشرح والأحاديث ذات الصلة.

تابع القراءة

كتب أخرى من نفس المجموعة