حديث لا نفقة لك فانتقلي فاذهبي إلى ابن أم مكتوم فكوني عنده فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده
عن أبي سلمة، أنه قال: سألت فاطمة بنت قيس، فأخبرتني أن زوجها المخزومي طلقها، فأبى أن ينفق عليها، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نفقة لك، فانتقلي فاذهبي إلى ابن أم مكتوم، فكوني عنده، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده»
المعنى المختصر
(تضعين ثيابك عنده. وفي الرواية الأخرى: فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك) هذه الرواية مفسرة للآولى. ومعناه لا تخافين من رؤية رجل إليك. وقد احتج بعض الناس بهذا على جواز نظر المرأة إلى الأجنبي، بخلاف نظره إليها. وهذا قول ضعيف. بل الصحيح الذي عليه جمهور العلماء وأكثر الصحابة أنه يحرم على المرأة النظر إلى الأجنبي، كما يحرم عليه النظر إليها. لقوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم. وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن}. ولأن الفتنة مشتركة. وكما يخاف الافتتان بها، تخاف الافتتان به. ويدل عليه من السنة حديث نبهان…
