كتاب من كتب الحديث

كتاب الزهد والرقائق

يضم كتاب الزهد والرقائق أحاديث صحيح مسلم مرتبة للقراءة مع النص والشرح.

صحيح مسلم60 حديث24 مشاهدة
عدد الأحاديث60
المجموعةصحيح مسلمعرض المجموعة
أحاديث الكتاب

قراءة أحاديث كتاب الزهد والرقائق

اختر عنوان الحديث أو زر القراءة لفتح صفحة الحديث الكاملة مع المعنى والشرح والأحاديث ذات الصلة.

حديث رقم 490 مشاهدةيتوفر شرح

حديث عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن

الراوي: صهيب

عن صهيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرا له»

المعنى المختصر

عن صهيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرا له»

حديث رقم 500 مشاهدةيتوفر شرح

حديث النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط وخيف منه فتنة على الممدوح

الراوي: عبد الرحمن بن أبي بكرة

عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: مدح رجل رجلا، عند النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقال: «ويحك قطعت عنق صاحبك، قطعت عنق صاحبك» مرارا " إذا كان أحدكم مادحا صاحبه لا محالة، فليقل: أحسب فلانا، والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدا أحسبه، إن كان يعلم ذاك، كذا وكذا "

المعنى المختصر

(مدح رجل رجلا) ذكر مسلم في هذا الباب الأحاديث الواردة في النهي عن المدح. وقد جاءت أحاديث كثيرة، في الصحيحين، بالمدح في الوجه. قال العلماء: وطريق الجمع بينهما أن النهي محمول على المجازفة في المدح، والزيادة في الأوصاف، أو على من يخاف عليه فتنة من إعجاب ونحوه إذا سمع المدح. وأما من لا يخاف عليه ذلك، لكمال تقواه ورسوخ عقله ومعرفته، فلا نهي في مدحه في وجهه، إذا لم يكن فيه مجازفة. بل إن كان يحصل بذلك مصلحة كنشطه للخبر والازدياد منه، أو الدوام عليه، أو الاقتداء به، كان مستحبا. (قطعت عنق صاحبك) وفي روا…

حديث رقم 510 مشاهدةيتوفر شرح

حديث إن كان أحدكم مادحا أخاه لا محالة

الراوي: عبد الرحمن بن أبي بكرة

عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه ذكر عنده رجل، فقال رجل: يا رسول الله ما من رجل، بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفضل منه في كذا وكذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ويحك قطعت عنق صاحبك» مرارا يقول ذلك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن كان أحدكم مادحا أخاه، لا محالة، فليقل: أحسب فلانا، إن كان يرى أنه كذلك، ولا أزكي على الله أحدا "،حدثنا شبابة بن سوار، كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد، نحو حديث يزيد بن زريع، وليس في حديثهما: فقال رجل: ما من رجل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل منه

المعنى المختصر

عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه ذكر عنده رجل، فقال رجل: يا رسول الله ما من رجل، بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفضل منه في كذا وكذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ويحك قطعت عنق صاحبك» مرارا يقول ذلك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن كان أحدكم مادحا أخاه، لا محالة، فليقل: أحسب فلانا، إن كان يرى أنه كذلك، ولا أزكي على الله أحدا "،حدثنا شبابة بن سوار، كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد، نحو حديث يزيد بن زريع، وليس في حديثهما: فقال رجل: ما من رجل بعد رسول…

حديث رقم 520 مشاهدةيتوفر شرح

حديث لقد أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل

الراوي: أبي موسى

عن أبي موسى، قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يثني على رجل ويطريه في المدحة، فقال: «لقد أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل»

المعنى المختصر

(ويطريه في المدحة) الإطراء مجاوزة الحد في المدح. والمدحة، بكسر الميم.

حديث رقم 530 مشاهدةيتوفر شرح

حديث أمرنا رسول الله ﷺ أن نحثي في وجوه المداحين التراب

الراوي: أبي معمر

عن أبي معمر، قال: قام رجل يثني على أمير من الأمراء، فجعل المقداد يحثي عليه التراب، وقال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن نحثي في وجوه المداحين التراب»

المعنى المختصر

عن أبي معمر، قال: قام رجل يثني على أمير من الأمراء، فجعل المقداد يحثي عليه التراب، وقال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن نحثي في وجوه المداحين التراب»

حديث رقم 540 مشاهدةيتوفر شرح

حديث إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب

الراوي: همام بن الحارث

عن همام بن الحارث، أن رجلا جعل يمدح عثمان، فعمد المقداد فجثا على ركبتيه، وكان رجلا ضخما، فجعل يحثو في وجهه الحصباء، فقال له عثمان: ما شأنك؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأيتم المداحين، فاحثوا في وجوههم التراب»عن سفيان الثوري، عن الأعمش، ومنصور، عن إبراهيم، عن همام، عن المقداد، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله

المعنى المختصر

عن همام بن الحارث، أن رجلا جعل يمدح عثمان، فعمد المقداد فجثا على ركبتيه، وكان رجلا ضخما، فجعل يحثو في وجهه الحصباء، فقال له عثمان: ما شأنك؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأيتم المداحين، فاحثوا في وجوههم التراب»عن سفيان الثوري، عن الأعمش، ومنصور، عن إبراهيم، عن همام، عن المقداد، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله

حديث رقم 550 مشاهدةيتوفر شرح

حديث في منازلة الأكبر

الراوي: نافع

عن نافع، أن عبد الله بن عمر، حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " أراني في المنام أتسوك بسواك، فجذبني رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما، فقيل لي: كبر، فدفعته إلى الأكبر "

المعنى المختصر

عن نافع، أن عبد الله بن عمر، حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " أراني في المنام أتسوك بسواك، فجذبني رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما، فقيل لي: كبر، فدفعته إلى الأكبر "

حديث رقم 560 مشاهدةيتوفر شرح

حديث في التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم

الراوي: هشام

عن هشام، عن أبيه، قال: كان أبو هريرة يحدث، ويقول: اسمعي يا ربة الحجرة اسمعي يا ربة الحجرة وعائشة تصلي، فلما قضت صلاتها، قالت لعروة: ألا تسمع إلى هذا ومقالته آنفا؟ إنما «كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث حديثا، لو عده العاد لأحصاه»

المعنى المختصر

(اسمعي يا ربة الحجرة) يعني عائشة. ومراده بذلك تقوية الحديث بإقرارها ذلك وسكوتها عليه. ولم تنكر عليه شيئا من ذلك سوى الإكثار من الرواية في المجلس الواحد، لخوفها أن يحصل بسببه سهو ونحوه.

حديث رقم 570 مشاهدةيتوفر شرح

حديث أن رسول الله ﷺ قال لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه

الراوي: أبي سعيد الخدري

عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني، ولا حرج، ومن كذب علي - قال همام: أحسبه قال - متعمدا فليتبوأ مقعده من النار "

المعنى المختصر

(لا تكتبوا عني) قال القاضي: كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير في كتابة العلم. فكرهها كثيرون منهم، وأجازها أكثرهم. ثم أجمع المسلمون على جوازها وزال ذلك الخلاف. واختلفوا في المراد بهذا الحديث الوارد في النهي. فقيل: هو في حق من يوثق بحفظه ويخاف اتكاله على الكتابة، إذا كتب. وتحمل الأحاديث الواردة بالإباحة على من لا يوثق بحفظه. كحديث "اكتبوا لأبي شاه" وحديث صحيفة علي رضي الله عنه، وحديث كتاب عمرو بن حزم الذي فيه الفرائض والسنن والديات. وحديث كتاب الصدقة ونصب الزكاة الذي بعث به أبو بكر ر…

حديث رقم 580 مشاهدةيتوفر شرح

حديث قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام

الراوي: صهيب

عن صهيب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر، قال للملك: إني قد كبرت، فابعث إلي غلاما أعلمه السحر، فبعث إليه غلاما يعلمه، فكان في طريقه، إذا سلك راهب فقعد إليه وسمع كلامه، فأعجبه فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه، فشكا ذلك إلى الراهب، فقال: إذا خشيت الساحر، فقل: حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر، فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس، فقال: اليوم أعلم آلساحر أفضل أم الراهب أفضل؟ فأخذ حجرا، فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة، حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها، ومضى الناس، فأتى الراهب فأخبره، فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي، وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص، ويداوي الناس من سائر الأدواء، فسمع جليس للملك كان قد عمي، فأتاه بهدايا كثيرة، فقال: ما هاهنا لك أجمع، إن أنت شفيتني، فقال: إني لا أشفي أحدا إنما يشفي الله، فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك، فآمن بالله فشفاه الله، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس، فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي، قال: ولك رب غيري؟ قال: ربي وربك الله، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام، فجيء بالغلام، فقال له الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص، وتفعل وتفعل، فقال: إني لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب، فجيء بالراهب، فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدعا بالمئشار، فوضع المئشار في مفرق رأسه، فشقه حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى فوضع المئشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جيء بالغلام فقيل له ارجع عن دينك، فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه، فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته، فإن رجع عن دينه، وإلا فاطرحوه، فذهبوا به فصعدوا به الجبل، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فدفعه إلى نفر من أصحابه، فقال: اذهبوا به فاحملوه في قرقور، فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع، ثم خذ سهما من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس، ثم قل: باسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في صعيد واحد، وصلبه على جذع، ثم أخذ سهما من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس، ثم قال: باسم الله، رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه، فوضع يده في صدغه في موضع السهم فمات، فقال الناس: آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، فأتي الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر؟ قد والله نزل بك حذرك، قد آمن الناس، فأمر بالأخدود في أفواه السكك، فخدت وأضرم النيران، وقال: من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها، أو قيل له: اقتحم، ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أمه اصبري فإنك على الحق "

المعنى المختصر

(الأكمه) الذي خلق أعمى. (بالمئشار) مهموز في رواية الأكثرين: ويجوز تخفيف الهمزة بقلبها ياء. وروى: المنشار، بالنون. وهما لغتان صحيحتان. (ذروته) ذروة الجبل أعلاه، وهي بضم الذال وكسرها. (فرجف بهم الجبل) أي اضطرب وتحرك حركة شديدة. (قرقور) القرقور السفينة الصغيرة. وقيل: الكبيرة. واختار القاضي الصغيرة، بعد حكايته خلافا كثيرا. (فانكفأت بهم السفينة) أي انقلبت. (صعيد) الصعيد، هنا، الأرض البارزة. (كبد القوس) مقبضها عند الرمي. (نزل بك حذرك) أي ما كنت تحذر وتخاف. (بالأخدود) الأخدود هو الشق العظيم في الأرض،…

حديث رقم 590 مشاهدةيتوفر شرح

حديث في جابر الطويل وقصة أبي اليسر

الراوي: عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت

عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار، قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبا اليسر، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه غلام له، معه ضمامة من صحف، وعلى أبي اليسر بردة ومعافري، وعلى غلامه بردة ومعافري، فقال له أبي: يا عم إني أرى -[2302]- في وجهك سفعة من غضب، قال: أجل، كان لي على فلان ابن فلان الحرامي مال، فأتيت أهله، فسلمت، فقلت: ثم هو؟ قالوا: لا، فخرج علي ابن له جفر، فقلت له: أين أبوك؟ قال: سمع صوتك فدخل أريكة أمي، فقلت: اخرج إلي، فقد علمت أين أنت، فخرج، فقلت: ما حملك على أن اختبأت مني؟ قال: أنا، والله أحدثك، ثم لا أكذبك، خشيت والله أن أحدثك فأكذبك، وأن أعدك فأخلفك، وكنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت والله معسرا قال: قلت: آلله قال: الله قلت: آلله قال: الله قلت: آلله قال: الله قال: فأتى بصحيفته فمحاها بيده، فقال: إن وجدت قضاء فاقضني، وإلا، أنت في حل، فأشهد بصر عيني هاتين - ووضع إصبعيه على عينيه - وسمع أذني هاتين، ووعاه قلبي هذا - وأشار إلى مناط قلبه - رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «من أنظر معسرا أو وضع عنه، أظله الله في ظله»قال: فقلت له أنا: يا عم لو أنك أخذت بردة غلامك، وأعطيته معافريك، وأخذت -[2303]- معافريه وأعطيته بردتك، فكانت عليك حلة وعليه حلة، فمسح رأسي، وقال: اللهم بارك فيه، يا ابن أخي بصر عيني هاتين، وسمع أذني هاتين، ووعاه قلبي هذا - وأشار إلى مناط قلبه - رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون» وكان أن أعطيته من متاع الدنيا أهون علي من أن يأخذ من حسناتي يوم القيامة ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد الله في مسجده، وهو يصلي في ثوب واحد مشتملا به، فتخطيت القوم حتى جلست بينه وبين القبلة، فقلت: يرحمك الله أتصلي في ثوب واحد ورداؤك إلى جنبك؟ قال: فقال بيده في صدري هكذا، وفرق بين أصابعه وقوسها: أردت أن يدخل علي الأحمق مثلك، فيراني كيف أصنع، فيصنع مثله، أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا هذا، وفي يده عرجون ابن طاب، فرأى في قبلة المسجد نخامة فحكها بالعرجون، ثم أقبل علينا فقال: «أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟» قال فخشعنا، ثم قال: «أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟» قال: فخشعنا، ثم قال: «أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟» قلنا: لا أينا، يا رسول الله قال: «فإن أحدكم إذا قام يصلي، فإن الله تبارك وتعالى قبل وجهه، فلا يبصقن قبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة -[2304]- فليقل بثوبه هكذا» ثم طوى ثوبه بعضه على بعض، فقال: «أروني عبيرا» فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله، فجاء بخلوق في راحته، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعله على رأس العرجون، ثم لطخ به على أثر النخامة، فقال جابر: فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بطن بواط، وهو يطلب المجدي بن عمرو الجهني، وكان الناضح يعتقبه منا الخمسة والستة والسبعة، فدارت عقبة رجل من الأنصار على ناضح له، فأناخه فركبه، ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن، فقال له: شأ، لعنك الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من هذا اللاعن بعيره؟» قال: أنا، يا رسول الله قال: «انزل عنه، فلا تصحبنا بملعون،لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء، فيستجيب لكم» سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كانت عشيشية ودنونا ماء من مياه العرب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من رجل يتقدمنا فيمدر الحوض فيشرب ويسقينا؟» قال جابر: فقمت فقلت: هذا رجل، يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أي رجل مع جابر؟» فقام جبار بن صخر، فانطلقنا إلى البئر، فنزعنا في الحوض سجلا أو سجلين، ثم مدرناه، ثم نزعنا فيه حتى أفهقناه، فكان أول طالع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أتأذنان؟» قلنا: نعم، يا رسول الله فأشرع ناقته فشربت، شنق لها فشجت فبالت، ثم عدل بها فأناخها، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحوض فتوضأ منه، ثم قمت فتوضأت من متوضإ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهب جبار بن صخر يقضي حاجته، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي، وكانت علي بردة ذهبت أن أخالف بين طرفيها فلم تبلغ لي، وكانت لها ذباذب فنكستها، ثم خالفت بين طرفيها، ثم تواقصت عليها، ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ، ثم جاء فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم -[2306]-، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدينا جميعا، فدفعنا حتى أقامنا خلفه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقني وأنا لا أشعر، ثم فطنت به، فقال هكذا، بيده - يعني شد وسطك - فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «يا جابر» قلت: لبيك، يا رسول الله قال: «إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيقا فاشدده على حقوك» «سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قوت كل رجل منا في كل يوم تمرة، فكان يمصها ثم يصرها في ثوبه، وكنا نختبط بقسينا ونأكل، حتى قرحت أشداقنا، فأقسم أخطئها رجل منا يوما، فانطلقنا به ننعشه، فشهدنا أنه لم يعطها، فأعطيها فقام فأخذها»سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا واديا أفيح، فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته، فاتبعته بإداوة من ماء، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ير شيئا يستتر به، فإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحداهما، فأخذ بغصن من أغصانها -[2307]-، فقال: «انقادي علي بإذن الله» فانقادت معه كالبعير المخشوش، الذي يصانع قائده، حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: «انقادي علي بإذن الله» فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما، لأم بينهما - يعني جمعهما - فقال: «التئما علي بإذن الله» فالتأمتا، قال جابر: فخرجت أحضر مخافة أن يحس رسول الله صلى الله عليه وسلم بقربي فيبتعد - وقال محمد بن عباد - فيتبعد فجلست أحدث نفسي، فحانت مني لفتة، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا، وإذا الشجرتان قد افترقتا، فقامت كل واحدة منهما على ساق، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف وقفة، فقال برأسه هكذا - وأشار أبو إسماعيل برأسه يمينا وشمالا - ثم أقبل، فلما انتهى إلي قال: «يا جابر هل رأيت مقامي؟» قلت: نعم، يا رسول الله قال: «فانطلق إلى الشجرتين فاقطع من كل واحدة منهما غصنا، فأقبل بهما، حتى إذا قمت مقامي فأرسل غصنا عن يمينك وغصنا عن يسارك»، قال جابر: فقمت فأخذت حجرا فكسرته وحسرته، فانذلق لي، فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا، ثم أقبلت أجرهما حتى قمت مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرسلت غصنا عن يميني وغصنا عن يساري، ثم لحقته، فقلت: قد فعلت، يا رسول الله فعم ذاك؟ قال: «إني مررت بقبرين يعذبان، فأحببت، بشفاعتي، أن يرفه عنهما، ما دام الغصنان رطبين» قال: فأتينا العسكر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا جابر ناد بوضوء» فقلت: ألا وضوء؟ ألا وضوء؟ ألا وضوء؟ قال: قلت: يا رسول الله ما وجدت في الركب من قطرة، وكان رجل -[2308]- من الأنصار يبرد لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماء في أشجاب له، على حمارة من جريد، قال: فقال لي: «انطلق إلى فلان ابن فلان الأنصاري، فانظر هل في أشجابه من شيء؟» قال: فانطلقت إليه فنظرت فيها فلم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها، لو أني أفرغه لشربه يابسه، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله إني لم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها، لو أني أفرغه لشربه يابسه، قال: «اذهب فأتني به» فأتيته به، فأخذه بيده فجعل يتكلم بشيء لا أدري ما هو، ويغمزه بيديه، ثم أعطانيه، فقال: «يا جابر ناد بجفنة» فقلت: يا جفنة الركب فأتيت بها تحمل، فوضعتها بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بيده في الجفنة هكذا، فبسطها وفرق بين أصابعه، ثم وضعها في قعر الجفنة، وقال: «خذ يا جابر فصب علي، وقل باسم الله» فصببت عليه وقلت: باسم الله، فرأيت الماء يتفور من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم فارت الجفنة ودارت حتى امتلأت، فقال: «يا جابر ناد من كان له حاجة بماء» قال فأتى الناس فاستقوا حتى رووا، قال: فقلت: هل بقي أحد له حاجة؟ فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الجفنة وهي ملأى وشكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع، فقال: «عسى الله أن يطعمكم» فأتينا سيف البحر فزخر البحر زخرة، فألقى دابة، فأورينا على شقها النار، فاطبخنا واشتوينا، وأكلنا حتى شبعنا، قال جابر: فدخلت أنا وفلان وفلان، حتى عد خمسة، في حجاج عينها ما يرانا أحد، حتى خرجنا، فأخذنا ضلعا من أضلاعه فقوسناه، ثم دعونا بأعظم رجل في الركب، وأعظم جمل في الركب، وأعظم كفل في الركب، فدخل تحته ما يطأطئ رأسه

المعنى المختصر

(أبا اليسر) اسمه كعب بن عمرو. شهد العقبة وبدرا. وهو ابن عشرين سنة. وهو آخر من توفي من أهل بدر رضي الله عنهم. توفي بالمدينة سنة خمس وخمسين. (ضمامة من صحف) بكسر الضاد المعجمة، أي رزمة يضم بعضها إلى بعض. هكذا وقع في جميع نسخ مسلم: ضمامة. وكذا نقله القاضي عن جميع النسخ. قال القاضي: وقال بعض شيوخنا: صوابه إضمامة، بكسر الهمزة قبل الضاد. قال القاضي: ولا يبعد عندي صحة ما جاءت به الرواية هنا. كما قالوا: ضبارة وإضبارة لجماعة الكتب. ولفافة لما يلف فيه الشئ. هذا كلام القاضي. وذكر صاحب نهاية الغريب أن الضما…

حديث رقم 600 مشاهدةيتوفر شرح

حديث في الهجرة ويقال له حديث الرحل

حدثنا أبو إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب، يقول: جاء أبو بكر الصديق إلى أبي في منزله، فاشترى منه رحلا، فقال لعازب: ابعث معي ابنك يحمله معي إلى منزلي، فقال لي أبي: احمله، فحملته، وخرج أبي معه ينتقد ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر حدثني كيف صنعتما ليلة سريت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، أسرينا ليلتنا كلها، حتى قام قائم الظهيرة، وخلا الطريق فلا يمر فيه أحد، حتى رفعت لنا صخرة طويلة لها ظل، لم تأت عليه الشمس بعد، فنزلنا عندها، فأتيت الصخرة فسويت بيدي مكانا، ينام فيه النبي صلى الله عليه وسلم في ظلها، ثم بسطت عليه فروة، ثم قلت: نم، يا رسول الله وأنا أنفض لك ما حولك، فنام وخرجت أنفض ما حوله، فإذا أنا براعي غنم مقبل بغنمه إلى الصخرة، يريد منها الذي أردنا، فلقيته فقلت: لمن أنت؟ يا غلام فقال: لرجل من أهل المدينة، قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم، قلت: أفتحلب لي؟ قال: نعم، فأخذ شاة، فقلت له: انفض الضرع من الشعر والتراب والقذى - قال: فرأيت البراء يضرب بيده على الأخرى ينفض - فحلب لي، في قعب معه، كثبة من لبن، قال: ومعي إداوة أرتوي فيها للنبي صلى الله عليه وسلم، ليشرب منها ويتوضأ، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وكرهت أن أوقظه من نومه، فوافقته استيقظ، فصببت على اللبن من الماء حتى برد أسفله، فقلت: يا رسول الله اشرب من هذا اللبن، قال: فشرب حتى رضيت، ثم قال: «ألم يأن للرحيل؟» قلت: بلى، قال: فارتحلنا بعدما زالت الشمس، واتبعنا سراقة بن مالك، قال: ونحن في جلد من الأرض، فقلت: يا رسول الله أتينا، فقال: «لا تحزن إن الله معنا» فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فارتطمت فرسه إلى بطنها، أرى فقال: إني قد علمت أنكما قد دعوتما علي، فادعوا لي، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب فدعا الله، فنجا، فرجع لا يلقى أحدا إلا قال: قد كفيتكم ما هاهنا، فلا يلقى أحدا إلا رده، قال: ووفى لنا،عن البراء، قال: اشترى أبو بكر من أبي رحلا بثلاثة عشر درهما، وساق الحديث، بمعنى حديث زهير، عن أبي إسحاق وقال في حديثه -[2311]-، من رواية عثمان بن عمر: فلما دنا دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فساخ فرسه في الأرض إلى بطنه، ووثب عنه، وقال: يا محمد قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن يخلصني مما أنا فيه، ولك علي لأعمين على من ورائي، وهذه كنانتي، فخذ سهما منها، فإنك ستمر على إبلي وغلماني بمكان كذا وكذا، فخذ منها حاجتك، قال: «لا حاجة لي في إبلك» فقدمنا المدينة ليلا، فتنازعوا أيهم ينزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أنزل على بني النجار، أخوال عبد المطلب، أكرمهم بذلك» فصعد الرجال والنساء فوق البيوت، وتفرق الغلمان والخدم في الطرق، ينادون: يا محمد يا رسول الله يا محمد يا رسول الله

المعنى المختصر

(ينتقد ثمنه) أي يستوفيه. (سريت) يقال: سرى وأسرى، لغتان، بمعنى. (قائم الظهيرة) نصف النهار. وهو حال استواء الشمس. سمي قائما لأن الظل لا يظهر، فكأنه واقف قائم. (رفعت لنا صخرة) أي ظهرت لأبصارنا. (ثم بسطت عليه فروة) المراد الفروة المعروفة التي تلبس. (وأنا أنفض لك ما حولك) أي أفتش، لئلا يكون هناك عدو. (من أهل المدينة) المراد بالمدينة، هنا، مكة. ولم تكن مدينة النبي صلى الله عليه وسلم سميت بالمدينة، إنما كان اسمها يثرب. (قعب) القعب قدح من خشب مقعر. (كثبة) الكثبة هي قدر الحلبة. قاله ابن السكيت. وقيل: هي…

الكتاب التاليكتاب التفسيرالكتاب السابقكتاب الفتن وأشراط الساعة
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن كتاب الزهد والرقائق

ما هو كتاب كتاب الزهد والرقائق؟

يضم كتاب الزهد والرقائق أحاديث صحيح مسلم مرتبة للقراءة مع النص والشرح.

كم عدد أحاديث كتاب الزهد والرقائق؟

يحتوي هذا الكتاب على 60 حديثاً متاحاً للقراءة.

كيف أقرأ الحديث كاملاً؟

اضغط على عنوان الحديث أو زر قراءة الحديث كاملاً لفتح صفحته، حيث يظهر النص والمعنى والشرح والأحاديث ذات الصلة.

تابع القراءة

كتب أخرى من نفس المجموعة