حديث كل معروف صدقة
عن حذيفة - في حديث قتيبة، قال: قال نبيكم صلى الله عليه وسلم، وقال ابن أبي شيبة: - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل معروف صدقة»
المعنى المختصر
(كل معروف صدقة) أي ما عرف فيه رضاء الله فثوابه كثواب الصدقة.
يضم كتاب الزكاة أحاديث صحيح مسلم مرتبة للقراءة مع النص والشرح.
اختر عنوان الحديث أو زر القراءة لفتح صفحة الحديث الكاملة مع المعنى والشرح والأحاديث ذات الصلة.
عن حذيفة - في حديث قتيبة، قال: قال نبيكم صلى الله عليه وسلم، وقال ابن أبي شيبة: - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل معروف صدقة»
(كل معروف صدقة) أي ما عرف فيه رضاء الله فثوابه كثواب الصدقة.
عن أبي ذر، أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: " أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر»
(الدثور) جمع دثر، وهو المال الكثير. (بكل تسبيحة صدقة ٠٠ الخ) قال القاضي: يحتمل تسميتها صدقة أن لها أجرا، كما للصدقة أجر. وإن هذه الطاعات تماثل الصدقات في الأجور. وسماها صدقة على طريق المقابلة وتجنيس الكلام. وقيل: معناه أنها صدقة على نفسه. (وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة) فيه إشارة إلى ثبوت حكم الصدقة في كل فرد من أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولهذا نكره. والثواب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أكثر منه في التسبيح والتحميد والتهليل. لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية.…
عن عائشة تقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل. فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجرا عن طريق الناس، أو شوكة أو عظما من طريق الناس، وأمر بمعروف، أو نهى عن منكر، عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامى. فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار". قال أبو توبة: وربما قال " يمسي". وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي. أخبرنا يحيى بن حسان. حدثني معاوية. أخبرني أخي، زيد، بهذا الإسناد. مثله. غير أنه قال: "أو أمر بمعروف" وقال: "فإنه يمسي يومئذ".وحدثني أبو بكر بن نافع العبدي. حدثنا يحيى بن كثير حدثنا علي (يعني ابن المبارك) حدثنا يحيى عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام. قال: حدثني عبد الله بن فروخ؛ أنه سمع عائشة تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خلق كل إنسان" بنحو حديث معاوية عن زيد. وقال: "فإنه يمشي يومئذ".
(مفصل) ملتقى العظمين في البدن. (عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامى) قد يقال: وقع هنا إضافة ثلاثة إلى مائة. مع تعريف الأول وتنكير الثاني. والمعروف لأهل العربية عكسه. وهو تنكير الأول وتعريف الثاني. أما السلامى فبضم السين وتخفيف اللام، وهو المفصل. وجمعه سلاميات، بفتح الميم وتخفيف الياء. وفي القاموس: السلامى كحبارى، عظام صغار طول الإصبع في اليد والرجل، وجمعه سلاميات.
عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «على كل مسلم صدقة» قيل: أرأيت إن لم يجد؟ قال «يعتمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق» قال قيل: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: «يعين ذا الحاجة الملهوف» قال قيل له: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: «يأمر بالمعروف أو الخير» قال: أرأيت إن لم يفعل؟ قال: «يمسك عن الشر، فإنها صدقة»وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة بهذا الإسناد
(أرأيت) أي أخبرني ما حكم من لم يجد من لم يجد ما يتصدق به. (يعتمل) الاعتمال افتعال، من العمل. (يعين ذا الحاجة الملهوف) الملهوف عند أهل اللغة يطلق على المتحسر وعلى المضطر وعلى المظلوم. وقولهم: يا لهف نفسي على كذا - كلمة يتحسر بها على ما فات. ويقال: لهف يلهف لهفا أي حزن وتحسر. وكذلك التلهف. (يمسك عن الشر فإنها صدقة) معناه صدقة على نفسه. والمراد أنه إذا أمسك عن الشر لله تعالى كان له أجر على ذلك. كما أن للمتصدق بالمال أجر.
حدثنا أبو هريرة، عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس» قال: «تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة» قال: «والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة»
(تعدل بين الاثنين صدقة) أي تصلح بينهما بالعدل.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم، أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم، أعط ممسكا تلفا "
(ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان) ما من يوم، يعني ليس من يوم. وكلمة من زائدة. ويوم اسمه. وقوله: يصبح العباد فيه، صفة يوم. وقوله: إلا ملكان، مستثنى من متعلق محذوف، وهو خبر ما. والمعنى: ليس يوم موصوف بهذا الوصف ينزل فيه أحد إلا ملكان يقولان كيت وكيت. (أعط منفقا خلفا) قال العلماء: هذا في الإنفاق في الطاعات ومكارم الأخلاق وعلى العيال والضيفان والصدقات ونحو ذلك، بحيث لا يذم ولا يسمى سرفا. والإمساك المذموم هو الإمساك عن هذا.
عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب، ثم لا يجد أحدا يأخذها منه، ويرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة، يلذن به، من قلة الرجال وكثرة النساء» وفي رواية ابن براد «وترى الرجل»
(يلذن به) معنى يلذن به، أي ينتمين إليه ليقوم بحوائجهن، ويذب عنهن. كقبيلة بقي من رجالها واحد فقط وبقيت نساؤها. فيلذن بذلك الرجل ليذب عنه ويقوم بحوائجهن ولا يطمع فيهن أحد بسببه. وهو من لاذ به، يلوذ لوذا ولياذا، إذ التجأ إليه واستغاث.
عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض، حتى يخرج الرجل بزكاة ماله فلا يجد أحدا يقبلها منه، وحتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا»
(مروجا) أي رياض ومزارع. وقال بعضهم: المرج هو الموضع الذي يرعى فيه الدواب.
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال، فيفيض حتى يهم رب المال من يقبله منه صدقة، ويدعى إليه الرجل فيقول: لا أرب لي فيه "
(حتى يهم رب المال) ضبطوه بوجهين: أجودهما وأشهرهما بضم الياء وكسر الهاء، ويكون رب المال منصوبا مفعولا، والفاعل من. وتقديره يحزنه ويهتم له. والثاني يهم بفتح الياي وضم الهاء، ويكون رب المال مرفوعا فاعلا. وتقديره يهم رب المال من يقبل صدقته أي يقصده. قال أهل اللغة: يقال أهمه إذا أحزنه. وهمه إذا أذابه. ومنه قولهم: همك ما أهمك. أي أذابك الشي الذي أحزنك فأذهب شحمك. وعلى الوجه الثاني هو من هم به، إذا قصده. (لا أرب لي فيه) أي لا حاجة.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " §تقيء الأرض أفلاذ كبدها، أمثال الأسطوان من الذهب والفضة، فيجيء القاتل فيقول: في هذا قتلت، ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعت رحمي، ويجيء السارق فيقول: في هذا قطعت يدي، ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا "
(تقيء الأرض أفلاذ كبدها) الأفلاذ جمع فلذ، ككتف. والفلذ جمع فلذة وهي قطعة من الكبد مقطوعة طولا. وخص الكبد لأنها من أطايب الجزور. ومعنى الحديث أنها تخرج ما في جوفها من القطع المدفونة فيها. (أمثال الأسطوان) جمع أسطوانة، وهي السارية والعمود. وشبهه بالأسطوانة لعظمه. (في هذا) أي من أجل هذا وبسببه.
عن سعيد بن يسار، أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله»
(إلا أخذها الرحمن بيمينه) كني عن قبول الصدقة بأخذها في الكف، وعن تضعيف أجرها بالتربية. (فتربو) أي تزيد. قال تعالى: وما أتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله. (فلوه أو فصيله) قال أهل اللغة: الفلو المهرسمي بذلك لأنه فلي عن أمه، أي فصل وعزل. والفصيل ولد الناقة إذا فصل من أرضاع أمه. فعيل بمعنى مفعول. كجريح وقتيل بمعنى مجروح ومقتول. وفي الفلو لغتان فصيحتان: أفصحهما وأشهرهما فتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو. والثانية كسر الفاء وإسكان اللام وتخفيف الواو.
يضم كتاب الزكاة أحاديث صحيح مسلم مرتبة للقراءة مع النص والشرح.
يحتوي هذا الكتاب على 168 حديثاً متاحاً للقراءة.
اضغط على عنوان الحديث أو زر قراءة الحديث كاملاً لفتح صفحته، حيث يظهر النص والمعنى والشرح والأحاديث ذات الصلة.
يضم مقدمة صحيح مسلم أحاديث صحيح مسلم مرتبة للقراءة مع النص والشرح.
يضم مقدمة المصنف أحاديث صحيح مسلم مرتبة للقراءة مع النص والشرح.
يضم كتاب الإيمان أحاديث صحيح مسلم مرتبة للقراءة مع النص والشرح.
يضم كتاب الإيمتان أحاديث صحيح مسلم مرتبة للقراءة مع النص والشرح.
يضم كتاب الطهارة أحاديث صحيح مسلم مرتبة للقراءة مع النص والشرح.
يضم كتاب الحيض أحاديث صحيح مسلم مرتبة للقراءة مع النص والشرح.