حديث كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه
عن ابن عباس، قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا نبي الله ثلاث أعطنيهن، قال: «نعم» قال: عندي أحسن العرب وأجمله، أم حبيبة بنت أبي سفيان، أزوجكها، قال: «نعم» قال: ومعاوية، تجعله كاتبا بين يديك، قال: «نعم» قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار، كما كنت أقاتل المسلمين، قال: «نعم» قال أبو زميل: ولولا أنه طلب ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ما أعطاه ذلك، لأنه لم يكن يسأل شيئا إلا قال: «نعم»
المعنى المختصر
(عندي أحسن العرب وأجمله) هو كقوله: كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا. وقد سبق شرحه في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم (ح ٢٣٣٧) ومثله الحديث بعده في نساء قريش: أحناه على ولد وأرعاه لزوج. قال أبو حاتم السجستاني وغيره: أي وأجملهم وأحسنهم وأرعاهم. ولكن لا يتكلمون به إلا مفردا. قال النحويون: معناه أجمل من هناك. واعلم أن هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بالإشكال. ووجه الإشكال أن أبا سفيان. إنما أسلم يوم فتح مكة سنة ثمان من الهجرة. وهذا مشهور لا خلاف فيه. وكان النبي صلى الله عليه…
