حديث لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم
عن عبد الله بن عمر، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، صلاة العشاء، في آخر حياته، فلما سلم قام فقال: «أرأيتكم ليلتكم هذه؟ فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد» قال ابن عمر: فوهل الناس في مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك، فيما يتحدثون من هذه الأحاديث، عن مائة سنة، وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد» يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، كلاهما عن الزهري، بإسناد معمر كمثل حديثه
المعنى المختصر
(فوهل الناس) أي غلطوا: يقال: وهل يهل وهلا، كضرب يضرب ضربا. أي غلط وذهب وهمه إلى غير الصواب. وأما وهلت، بكسرها، أهل، بفتحها، وهلا بفتحهما، كحذرت أحذر حذرا فمعناه فزعت. والوهل، بالفتح، الفزع. (ينخرم ذلك القرن) أي ينقطع وينقضي.
