عن عائشة أم المؤمنين، أنها قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال، قالت: فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت، كيف تجدك؟ ويا بلال، كيف تجدك؟ قالت: فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله . والموت أدنى من شراك نعله، وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته فيقول: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة . بواد وحولي إذخر وجليل؟ وهل أردن يوما مياه مجنة . وهل يبدون لي شامة وطفيل؟ قالت عائشة: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: " اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة، أو أشد، وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حماها فاجعلها بالجحفة.(1) 2604- قال مالك: وحدثني يحيى بن سعيد، أن عائشة قالت: وكان عامر بن فهيرة يقول: قد رأيت الموت قبل ذوقه . إن الجبان حتفه من فوقه "(2)