تفسير سورة المنافقون من التفسير الميسر

سورة المنافقون

تعرض هذه الصفحة آيات سورة المنافقون مرتبة، مع التفسير المتاح من التفسير الميسر. تتوفر مادة تفسيرية لـ11 آية، ويظهر تنبيه عند عدم توفر تفسير لآية.

المؤلف: نخبة من العلماءالكتاب: من كتاب :التفسير الميسر
عدد الآيات
11
نوع السورة
مدنية

الاستماع للآيات

اختر القارئ، ثم شغّل الآية أو اضغط على أي كلمة لسماعها.

﴿1﴾

التفسير الميسر

تسمية السورة

• سميت المنافقون؛ لأنها ذكرت المنافقين وصفاتِهم وشيئًا من أقوالهم، وموقفَهم من رسولنا الكريم ﷺ والمؤمنين.

من مقاصد السورة

• كشف مخازي المنافقين؛ بذكر صفاتهم الذميمة ودسائسهم، وتآمرِهم على الرسول ﷺ والصحابة، وبيانُ قبح سرائرهم، وذكرُ بعض مقالاتهم الشَّنيعة في حقِّ الرسول ﷺ.

• تحذير المؤمنين من الاشتغال بزينة الدنيا ولهوها عن طاعة الله وعبادته، وحثُّهم على الإنفاق في سبيل الله ابتغاءَ مرضاته قبل أن يفوت الأوان بانتهاء الأجل، فيتحسَّر الإنسان ويندم حين لا ينفع الندم.

[التفسير]

إذا حضر مجلسك المنافقون -أيها الرسول- قالوا بألسنتهم: نشهد إنك لرسول الله، والله يعلم إنك لرسول الله، والله يشهد إن المنافقين لكاذبون فيما أظهروه من شهادتهم لك، وحلفوا عليه بألسنتهم، وأضمروا الكفر به.

﴿2﴾

التفسير الميسر

إنما جعل المنافقون أيمانهم التي أقسموها سترة ووقاية لهم من المؤاخذة والعذاب، ومنعوا أنفسهم، ومنعوا الناس عن طريق الله المستقيم، إنهم بئس ما كانوا يعملون؛ ذلك لأنهم آمنوا في الظاهر، ثم كفروا في الباطن، فختم الله على قلوبهم بسبب كفرهم، فهم لا يفهمون ما فيه صلاحهم.

﴿3﴾

التفسير الميسر

إنما جعل المنافقون أيمانهم التي أقسموها سترة ووقاية لهم من المؤاخذة والعذاب، ومنعوا أنفسهم، ومنعوا الناس عن طريق الله المستقيم، إنهم بئس ما كانوا يعملون؛ ذلك لأنهم آمنوا في الظاهر، ثم كفروا في الباطن، فختم الله على قلوبهم بسبب كفرهم، فهم لا يفهمون ما فيه صلاحهم.

﴿4﴾

التفسير الميسر

وإذا نظرت إلى هؤلاء المنافقين تعجبك هيئاتهم ومناظرهم، وإن يتحدثوا تسمع لحديثهم؛ لفصاحة ألسنتهم، وهم لفراغ قلوبهم من الإيمان، وعقولهم من الفهم والعلم النافع كالأخشاب الملقاة على الحائط، التي لا حياة فيها، يظنون كل صوت عال واقعًا عليهم وضارًّا بهم؛ لعلمهم بحقيقة حالهم، ولشدَّة جُبْنهم، والرعب الذي تمكَّن من قلوبهم، هم الأعداء الحقيقيون الشديدو العداوة لك وللمؤمنين، فخذ حذرك منهم، أخزاهم الله وطردهم من رحمته، كيف ينصرفون عن الحق إلى ما هم فيه من النفاق والضلال؟

﴿5﴾

التفسير الميسر

وإذا قيل لهؤلاء المنافقين: أقبلوا تائبين معتذرين عمّا بدر منكم من سيِّئ القول وسَفَه الحديث، يستغفر لكم رسول الله ويسأل الله لكم المغفرة والعفو عن ذنوبكم، أمالوا رؤوسهم وحركوها استهزاءً واستكبارًا، وأبصرتهم -أيها الرسول- يعرضون عنك، وهم مستكبرون عن الامتثال لما طُلِب إليهم.

﴿6﴾

التفسير الميسر

سواء على هؤلاء المنافقين أطلبت لهم المغفرة من الله -أيها الرسول- أم لم تطلب لهم، إن الله لن يصفح عن ذنوبهم أبدًا؛ لإصرارهم على الفسق ورسوخهم في الكفر. إن الله لا يوفِّق للإيمان القوم الكافرين به، الخارجين عن طاعته.

﴿7﴾

التفسير الميسر

هؤلاء المنافقون هم الذين يقولون لأهل «المدينة»: لا تنفقوا على أصحاب رسول الله من المهاجرين حتى يتفرقوا عنه. ولله وحده خزائن السموات والأرض وما فيهما من أرزاق، يعطيها من يشاء ويمنعها عمَّن يشاء، ولكن المنافقين لا يفهمون أن الرزق من عند الله؛ لجهلهم به سبحانه وتعالى.

﴿8﴾

التفسير الميسر

يقول هؤلاء المنافقون: لئن عُدْنا إلى «المدينة» ليخرجنَّ فريقنا الأعزُّ منها فريق المؤمنين الأذل، ولله تعالى العزة ولرسوله ﷺ، وللمؤمنين بالله ورسوله لا لغيرهم، ولكن المنافقين لا يعلمون ذلك؛ لكثرةِ جهلهم.

﴿9﴾

التفسير الميسر

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا تَشْغَلْكم أموالكم ولا أولادكم عن عبادة الله وطاعته، ومن تشغَله أمواله وأولاده عن ذلك، فأولئك هم الذين تُغْبَنُ حظوظهم من كرامة الله ورحمته.

﴿10﴾

التفسير الميسر

وأنفقوا -أيها المؤمنون- بالله ورسوله بعض ما أعطيناكم في طرق الخير، مبادرين بذلك من قبل أن يجيء أحدَكم الموتُ، ويرى دلائله وعلاماته، فيقول نادمًا: ربِّ هلّا أمهلتني، وأجَّلت موتي إلى وقت قصير، فأتصدق من مالي، وأكن من الصالحين الأتقياء.

﴿11﴾

التفسير الميسر

ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء وقت موتها، وانقضى عمرها، والله سبحانه خبير بالذي تعملونه من خير وشر، وسيجازيكم على ذلك.