حديث سحر النبي ﷺ يهودي من يهود بني زريق حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله
عن عائشة قالت: سحر النبي صلى الله عليه وسلم يهودي من يهود بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم، حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله، قالت: حتى إذا كان ذات يوم - أو كان ذات ليلة - دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دعا، ثم دعا، ثم قال: " يا عائشة أشعرت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟ جاءني رجلان، فجلس أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي فقال: الذي عند رأسي للذي عند رجلي - أو الذي عند رجلي للذي عند رأسي - ما وجع الرجل قال: مطبوب. قال: من طبه قال: لبيد بن الأعصم. قال: في أي شيء؟ قال: في مشط، ومشاطة، وجف طلعة ذكر. قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان " قالت: فأتاها النبي صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه، ثم جاء فقال: «والله يا عائشة لكأن ماءها نقاعة الحناء، ولكأن نخلها رءوس الشياطين» قالت، قلت: يا رسول الله، أفلا أحرقته؟ قال: «لا، أما أنا فقد عافاني الله، وكرهت أن أثير على الناس منه شرا» فأمر بها فدفنت
المعنى المختصر
إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٣٢٦٨) و (٥٧٦٣)، ومسلم (٢١٨٩)، والنسائي في "الكبرى" (٧٥٦٩) من طريق هشام بن عروة، به. وهو في "مسند أحمد" (٢٤٣٠٠)، و"صحيح ابن حبان" (٦٥٨٣). قال السندي: قوله: "يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله" أي: يخيل إليه القدرة على الفعل، ثم يظهر له عند الماشرة أنه غير قادر عليه، وليس المراد أنه يخيل إليه أنه فعل والحال أنه ما فعله. مطبوب، أي: مسحور، كنوا بالطب عن السحر تفاؤلا بالبرء، كما كنوا بالسليم عن اللديغ. ومشاطة: هي الشعر الذي يسقط عن الرأس واللحية عند التسريح بالمشط. وجف ط…
