سورة الحجر الآية 37 مكتوبة بالتشكيل

سورة الحجر • الآية 37

سورة الحجر الآية 37 مكتوبة كاملة بالتشكيل

رقم السورة: 15رقم الآية: 37صفحة المصحف: 264الجزء: 14

نص الآية

قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴿37﴾

استماع الآية

صورة الآية

صورة سورة الحجر الآية 37 مكتوبة بالتشكيل، صفحة 264، الجزء 14

تفسير الآية

جميع التفاسير المتاحة لهذه الآية

التفسير الميسر

من كتاب :التفسير الميسر - نخبة من العلماء

قال الله له: فإنك ممن أخَّرْتُ هلاكهم إلى اليوم الذي يموت فيه كل الخلق بعد النفخة الأولى، لا إلى يوم البعث، وإنما أُجيبَ إلى ذلك؛ استدراجًا له وإمهالًا، وفتنة للثقلين.

تفسير السعدي

كتاب تفسيرالسعدي - عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي التميمي

تفسير الآيات من 36 الى 38 :ـ { قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي } أي: أمهلني { إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ } وليس إجابة الله لدعائه كرامة في حقه وإنما ذلك امتحان وابتلاء من الله له وللعباد ليتبين الصادق الذي يطيع مولاه دون عدوه ممن ليس كذلك، ولذلك حذرنا منه غاية التحذير، وشرح لنا ما يريده منا.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن الكريم - عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي

يَقُولُ آمِرًا لِإِبْلِيسَ أَمْرًا كَوْنِيًّا لَا يُخَالَفُ وَلَا يُمَانَعُ، بِالْخُرُوجِ مِنَ الْمَنْزِلَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا مِنَ الْمَلَأِ الْأَعْلَى، وَإِنَّهُ ﴿رَجِيمٌ﴾ أَيْ: مَرْجُومٌ. وَإِنَّهُ قَدْ أَتْبَعَهُ لَعْنَةً لَا تَزَالُ مُتَّصِلَةً بِهِ، لَاحِقَةً لَهُ، مُتَوَاتِرَةً عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا لَعَنَ اللَّهُ إِبْلِيسَ، تَغَيَّرَتْ صُورَتُهُ عَنْ صُورَةِ الْمَلَائِكَةِ، ورن رنةً، فَكُلُّ رَنَّةٍ فِي الدُّنْيَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْهَا. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.

وَإِنَّهُ لَمَّا تَحَقَّقَ الْغَضَبُ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ، سَأَلَ مِنْ تَمَامِ حَسَدِهِ لِآدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ النَّظِرَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يَوْمُ الْبَعْثِ وَأَنَّهُ أُجِيبَ إِلَى ذَلِكَ اسْتِدْرَاجًا لَهُ وَإِمْهَالًا فَلَمَّا تَحَقَّقَ النَّظِرَةَ قَبَّحَهُ اللَّهُ:

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن - أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ هَذَا السُّؤَالُ مِنْ إِبْلِيسٍ لَمْ يَكُنْ عن ثقته مِنْهُ بِمَنْزِلَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ أَهْلٌ أَنْ يُجَابَ لَهُ دُعَاءٌ، وَلَكِنْ سَأَلَ تَأْخِيرَ عَذَابَهُ زِيَادَةً فِي بَلَائِهِ، كَفِعْلِ الْآيِسِ مِنَ السَّلَامَةِ. وَأَرَادَ بِسُؤَالِهِ الْإِنْظَارَ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ: أَلَّا يَمُوتَ، لِأَنَّ يَوْمَ الْبَعْثِ لَا مَوْتَ فِيهِ وَلَا بَعْدَهُ.

(قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ) يَعْنِي من المؤجلين. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (أَرَادَ بِهِ النَّفْخَةَ الْأُولَى)، أَيْ حِينَ تَمُوتُ الْخَلَائِقُ. وَقِيلَ: الْوَقْتُ الْمَعْلُومُ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ، وَيَجْهَلُهُ إِبْلِيسُ. فَيَمُوتُ إِبْلِيسُ ثُمَّ يُبْعَثُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:" كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ [[راجع ج ١٧ ص ١٦٤.]] ". وَفِي كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا- كَلَّمَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ. الثَّانِي- كَلَّمَهُ تَغْلِيظًا فِي الْوَعِيدِ لَا عَلَى وجه التكرمة والتقريب.

تفسير الطبري

جامع البيان في تأويل القرآن - الإمام أبو جعفر الطبري

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٣٦) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٣٧) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٣٨) ﴾

يقول تعالى ذكره: قال إبليس: ربّ فإذ أخرجتني من السموات ولعنتني، فأخِّرني إلى يوم تبعث خلقك من قبورهم فتحشرهم لموقف القيامة، قال الله له: فإنك ممن أُخِّر هلاكه إلى يوم الوقت المعلوم لهلاك جميع خلقي، وذلك حين لا يبقى على الأرض من بني آدم دَيَّار.

* *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩) إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠) ﴾

يقول تعالى ذكره: قال إبليس: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ بإغوائك (لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ) وكأن قوله ﴿بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ خرّج مخرج القسم، كما يقال: بالله، أو بعزّة الله لأغوينهم. وعنى بقوله ﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ﴾ لأحسننّ لهم معاصيك، ولأحببنها إليهم في الأرض ﴿وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ يقول: ولأضلَّنهم عن سبيل الرشاد ﴿إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ يقول: إلا من أخلصته بتوفيقك فهديته، فإن ذلك ممن لا سلطان لي عليه ولا طاقة لي به. وقد قرئ: ﴿إلا عِبادَكَ مِنْهُمُ المُخْلِصِينَ﴾ فمن قرأ ذلك كذلك، فإنه يعني به: إلا من أخلص طاعتك، فإنه لا سبيل لي عليه.

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك ﴿إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ يعني: المؤمنين.

⁕ حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، قال: ثنا عمرو، عن سعيد، عن قتادة ﴿إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ قال قتادة: هذه ثَنِيَّة الله تعالى ذكره.

الآيات في نفس صفحة المصحف

سورة الحجر • الآية 32

قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴿32﴾

سورة الحجر • الآية 33

قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُۥ مِن صَلْصَٰلٍۢ مِّنْ حَمَإٍۢ مَّسْنُونٍۢ﴿33﴾

سورة الحجر • الآية 34

قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌۭ﴿34﴾

سورة الحجر • الآية 35

وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴿35﴾

سورة الحجر • الآية 36

قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴿36﴾

سورة الحجر • الآية 37

قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴿37﴾

سورة الحجر • الآية 38

إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴿38﴾

سورة الحجر • الآية 39

قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴿39﴾

سورة الحجر • الآية 40

إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴿40﴾

سورة الحجر • الآية 41

قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ﴿41﴾

سورة الحجر • الآية 42

إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴿42﴾

سورة الحجر • الآية 43

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴿43﴾

سورة الحجر • الآية 44

لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَٰبٍۢ لِّكُلِّ بَابٍۢ مِّنْهُمْ جُزْءٌۭ مَّقْسُومٌ﴿44﴾

سورة الحجر • الآية 45

إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍۢ وَعُيُونٍ﴿45﴾

سورة الحجر • الآية 46

ٱدْخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴿46﴾

سورة الحجر • الآية 47

وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٍۢ مُّتَقَٰبِلِينَ﴿47﴾

سورة الحجر • الآية 48

لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌۭ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴿48﴾

سورة الحجر • الآية 49

۞ نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴿49﴾

سورة الحجر • الآية 50

وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلْأَلِيمُ﴿50﴾

سورة الحجر • الآية 51

وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ﴿51﴾