سورة الحجر الآية 78 مكتوبة بالتشكيل

سورة الحجر • الآية 78

سورة الحجر الآية 78 مكتوبة كاملة بالتشكيل

رقم السورة: 15رقم الآية: 78صفحة المصحف: 266الجزء: 14

نص الآية

وَإِن كَانَ أَصْحَٰبُ ٱلْأَيْكَةِ لَظَٰلِمِينَ﴿78﴾

استماع الآية

صورة الآية

صورة سورة الحجر الآية 78 مكتوبة بالتشكيل، صفحة 266، الجزء 14

تفسير الآية

جميع التفاسير المتاحة لهذه الآية

التفسير الميسر

من كتاب :التفسير الميسر - نخبة من العلماء

وقد كان أصحاب المدينة الملتفة الشجر -وهم قوم شعيب- ظالمين لأنفسهم لكفرهم بالله ورسولهم الكريم، فانتقمنا منهم بالرجفة وعذاب يوم الظلة، وإن مساكن قوم لوط وشعيب لفي طريق واضح يمرُّ بهما الناس في سفرهم فيعتبرون.

تفسير السعدي

كتاب تفسيرالسعدي - عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي التميمي

وهؤلاء هم قوم شعيب، نعتهم الله وأضافهم إلى الأيكة، وهو البستان كثير الأشجار، ليذكر نعمته عليهم، وأنهم ما قاموا بها بل جاءهم نبيهم شعيب، فدعاهم إلى التوحيد، وترك ظلم الناس في المكاييل والموازين، وعاجلهم على ذلك على أشد المعالجة فاستمروا على ظلمهم في حق الخالق، وفي حق الخلق، ولهذا وصفهم هنا بالظلم.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن الكريم - عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي

أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ: هُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ.

قَالَ الضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ، وَغَيْرُهُمَا: الْأَيْكَةُ: الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ.

وَكَانَ ظُلْمُهُمْ بِشِرْكِهِمْ بِاللَّهِ وَقَطْعِهِمُ الطَّرِيقَ، وَنَقْصِهِمُ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ. فَانْتَقَمَ اللَّهُ مِنْهُمْ بِالصَّيْحَةِ وَالرَّجْفَةِ وَعَذَابِ يَوْمِ الظُّلَّةِ، وَقَدْ كَانُوا قَرِيبًا مِنْ قَوْمِ لُوطٍ، بَعْدَهم فِي الزَّمَانِ، وَمُسَامِتِينَ لَهُمْ فِي الْمَكَانِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ أَيْ: طَرِيقٍ مُبِينٍ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَالضَّحَّاكُ: طَرِيقٌ ظَاهِرٌ؛ وَلِهَذَا لَمَّا أَنْذَرَ شُعَيْبٌ قَوْمَهُ قَالَ فِي نِذَارَتِهِ إِيَّاهُمْ: ﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن - أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّها﴾ يَعْنِي قُرَى قَوْمِ لُوطٍ.

(لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ) أَيْ عَلَى طَرِيقِ قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ إِلَى الشَّامِ.

(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) أَيْ لَعِبْرَةٌ لِلْمُصَدِّقِينَ.

(وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ) يُرِيدُ قَوْمَ شُعَيْبٍ، كَانُوا أَصْحَابَ غِيَاضٍ وَرِيَاضٍ وَشَجَرٍ مُثْمِرٍ. وَالْأَيْكَةُ: الْغَيْضَةُ، وَهِيَ جَمَاعَةُ الشَّجَرِ، وَالْجَمْعُ الْأَيْكُ. وَيُرْوَى أَنَّ شَجَرَهُمْ كَانَ دَوْمًا وَهُوَ الْمُقْلُ. قَالَ النَّابِغَةُ:

تَجْلُو بِقَادِمَتَيْ حَمَامَةِ أَيْكَةٍ ... بَرَدًا أُسِفُّ لِثَاتُهُ بِالْإِثْمِدِ

وَقِيلَ: الْأَيْكَةُ اسْمُ الْقَرْيَةِ. وَقِيلَ اسْمُ الْبَلْدَةِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْأَيْكَةُ وَلَيْكَةُ مَدِينَتُهُمْ، بِمَنْزِلَةِ بَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ. وَتَقَدَّمَ خَبَرُ شُعَيْبٍ وَقَوْمِهِ [[راجع ج ٧ ص ٢٤٧.]].

(وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ) أَيْ بِطَرِيقٍ وَاضِحٍ فِي نَفْسِهِ، يَعْنِي مَدِينَةَ قَوْمِ لُوطٍ وَبُقْعَةَ أَصْحَابِ الْأَيْكَةِ يَعْتَبِرُ بِهِمَا من يمر عليهما.

تفسير الطبري

جامع البيان في تأويل القرآن - الإمام أبو جعفر الطبري

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (٧٨) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (٧٩) ﴾

يقول تعالى ذكره: وقد كان أصحاب الغَيْضة ظالمين، يقول: كانوا بالله كافرين، والأيكة: الشجر الملتف المجتمع، كما قال أمية:

كَبُكا الحَمامِ عَلى فُرُو ... عِ الأَيْكِ في الغُصُنِ الجَوَانِحْ [[البيت لأمية بن أبي الصلت الثقفي، ولم أجده في ديوانه، ووجدته في سيرة ابن هشام (٣: ٣١ طبعة الحلبي) من قصيدة له يرثي بها قتلى بدر وأولها أَلاَّ بَكَيْتِ عَلى الكِرَا ... مِ بَنِي الكِرَامِ أُولي المَمادِحْ

كبكا الحمام ... البيت. والأيك: الشجر الملتف، واحدته أيكة، والجوانح: الموائل. يقول: جنح: إذا مال. وفي (اللسان أيك) : الأيكة: الشجر الكثير الملتف. وقيل: هي الغيضة تنبت السد والأراك ونحوهما من ناعم الشجر، وخص بعضهم به منت الأثل ومجتمعه.]]

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، قال، قوله ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ قال: الشجر، وكانوا يأكلون في الصيف الفاكهة الرطبة، وفي الشتاء اليابسة.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ﴾ ذكر لنا أنهم كانوا أهل غيضة. وكان عامَّة شجرهم هذا الدَّوْم. وكان رسولهم فيما بلغنا شُعَيب ﷺ، أرسل إليهم وإلى أهل مدين، أرسل إلى أمتين من الناس، وعذّبتا بعذابين شتى. أما أهل مدين، فأخذتهم الصيحة، وأما أصحاب الأيكة، فكانوا أهل شجر متكاوس، ذُكر لنا أنه سلَّط عليهم الحرّ سبعة أيام، لا يظللهم منه ظلّ، ولا يمنعهم منه شيء، فبعث الله عليهم سحابة، فحَلُّوا تحتها يلتمسون الرَّوْح فيها، فجعلها الله عليهم عذابا، بعث عليهم نارا فاضطرمت عليهم فأكلتهم، فذلك عذاب يوم الظلَّة، إنه كان عذاب يوم عظيم.

⁕ حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، قال: ثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، قال: أصحاب الأيكة: أصحاب غَيْضَة.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قوله ﴿وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ﴾ قال: قوم شعيب، قال ابن عباس: الأيكة ذات آجام وشجر كانوا فيها.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: في قوله ﴿أصحَابُ الأَيْكَةِ﴾ قال: هم قوم شعيب، والأيكة: الغيضة.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو بن عبد الله، عن قتادة، أنه قال: إن أصحاب الأيكة، والأيكة: الشجر الملتفّ.

* *

وقوله ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾

يقول تعالى ذكره: فانتقمنا من ظلمة أصحاب الأيكة.

* *

وقوله ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾

يقول: وإن مدينة أصحاب الأيكة، ومدينة قوم لوط، والهاء والميم في قوله ﴿وإنَّهُما﴾ من ذكر المدينتين. ﴿لَبِإمامٍ﴾ يقول: لبطريق يأتمون به في سفرهم، ويهتدون به ﴿مُبِينٍ﴾ يقول: يبين لمن ائتمّ به استقامته، وإنما جعل الطريق إماما لأنه يُؤم ويُتَّبع.

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ يقول: على الطريق.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ يقول: طريق ظاهر.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى. قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، وحدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ قال: بطريق معلم.

⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ قال: طريق واضح.

⁕ حُدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ بطريق مستبين.

الآيات في نفس صفحة المصحف

سورة الحجر • الآية 71

قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِىٓ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴿71﴾

سورة الحجر • الآية 72

لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴿72﴾

سورة الحجر • الآية 73

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴿73﴾

سورة الحجر • الآية 74

فَجَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةًۭ مِّن سِجِّيلٍ﴿74﴾

سورة الحجر • الآية 75

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴿75﴾

سورة الحجر • الآية 76

وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍۢ مُّقِيمٍ﴿76﴾

سورة الحجر • الآية 77

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴿77﴾

سورة الحجر • الآية 78

وَإِن كَانَ أَصْحَٰبُ ٱلْأَيْكَةِ لَظَٰلِمِينَ﴿78﴾

سورة الحجر • الآية 79

فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍۢ مُّبِينٍۢ﴿79﴾

سورة الحجر • الآية 80

وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴿80﴾

سورة الحجر • الآية 81

وَءَاتَيْنَٰهُمْ ءَايَٰتِنَا فَكَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴿81﴾

سورة الحجر • الآية 82

وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ﴿82﴾

سورة الحجر • الآية 83

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴿83﴾

سورة الحجر • الآية 84

فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴿84﴾

سورة الحجر • الآية 85

وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌۭ ۖ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴿85﴾

سورة الحجر • الآية 86

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلَّٰقُ ٱلْعَلِيمُ﴿86﴾

سورة الحجر • الآية 87

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًۭا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴿87﴾

سورة الحجر • الآية 88

لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًۭا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴿88﴾

سورة الحجر • الآية 89

وَقُلْ إِنِّىٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ﴿89﴾

سورة الحجر • الآية 90

كَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ﴿90﴾