سورة النساء الآية 62 مكتوبة بالتشكيل

سورة النساء • الآية 62

سورة النساء الآية 62 مكتوبة كاملة بالتشكيل

رقم السورة: 4رقم الآية: 62صفحة المصحف: 88الجزء: 5

نص الآية

فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًۭا وَتَوْفِيقًا﴿62﴾

استماع الآية

صورة الآية

صورة سورة النساء الآية 62 مكتوبة بالتشكيل، صفحة 88، الجزء 5

تفسير الآية

جميع التفاسير المتاحة لهذه الآية

التفسير الميسر

من كتاب :التفسير الميسر - نخبة من العلماء

فكيف يكون حال أولئك المنافقين إذا حلَّتْ بهم مصيبة؛ بسبب ما اقترفوه بأيديهم، ثم جاؤوك -أيها الرسول- يعتذرون، ويؤكدون لك أنهم ما قصدوا بأعمالهم تلك إلا الإحسان والتوفيق بين الخصوم؟

تفسير السعدي

كتاب تفسيرالسعدي - عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي التميمي

{ فَكَيْفَ } يكون حال هؤلاء الضالين { إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ } من المعاصي ومنها تحكيم الطاغوت؟! { ثُمَّ جَاءُوكَ } معتذرين لما صدر منهم، ويقولون: { إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا } أي: ما قصدنا في ذلك إلا الإحسان إلى المتخاصمين والتوفيق بينهم، وهم كَذَبة في ذلك. فإن الإحسان كل الإحسان تحكيم الله ورسوله { ومَنْ أحْسَن من الله حكمًا لقوْمٍ يوقنون }

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن الكريم - عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى فِي ذَمِّ الْمُنَافِقِينَ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ أَيْ: فَكَيْفَ بِهِمْ إِذَا سَاقَتْهُمُ الْمَقَادِيرُ إِلَيْكَ فِي مَصَائِبَ تَطْرُقُهُمْ بِسَبَبِ ذنوبهم واحتاجوا إليك في ذلك، ﴿ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ أَيْ: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكَ وَيَحْلِفُونَ: مَا أَرَدْنَا بِذَهَابِنَا إِلَى غَيْرِكَ، وَتَحَاكُمِنَا إِلَى عَدَاكَ إِلَّا الْإِحْسَانَ وَالتَّوْفِيقَ، أَيِ: الْمُدَارَاةَ وَالْمُصَانَعَةَ، لَا اعْتِقَادًا مِنَّا صِحَّةَ تِلْكَ الْحُكُومَةِ، كَمَا أَخْبَرَنَا تَعَالَى عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى [أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ] [[زيادة من أ، وفي هـ: "إلى قوله".]] فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾ [الْمَائِدَةِ:٥٢] .

وَقَدْ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الحَوْطِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: كَانَ أَبُو بَرْزَة الْأَسْلَمِيُّ كَاهِنًا يَقْضِي بَيْنَ الْيَهُودِ فِيمَا يَتَنَافَرُونَ فِيهِ فَتَنَافَرَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزلَ مِنْ قَبْلِكَ [يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ] [[زيادة من أ.]] ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنْ أَرَدْنَا إِلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [أَيْ] [[زيادة من د، أ.]] هَذَا الضَّرْبُ مِنَ النَّاسِ هُمُ الْمُنَافِقُونَ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ وَسَيَجْزِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، فَاكْتَفِ بِهِ يَا مُحَمَّدُ فِيهِمْ، فَإِنَّ اللَّهَ عَالِمٌ بِظَوَاهِرِهِمْ وَبَوَاطِنِهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ لَهُ: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أَيْ: لَا تُعَنِّفْهُمْ عَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمْ ﴿وَعِظْهُمْ﴾ أَيْ: وَانْهَهُمْ [[في ر: "انههم".]] عَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ النِّفَاقِ وَسَرَائِرِ الشَّرِّ ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا﴾ أَيْ: وَانْصَحْهُمْ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ بِكَلَامٍ بَلِيغٍ رَادِعٍ [[في ر: "وادع".]] لَهُمْ.

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن - أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ إِحْساناً وَتَوْفِيقاً (٦٢) أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً (٦٣) أَيْ (فَكَيْفَ) يَكُونُ حَالُهُمْ، أَوْ (فَكَيْفَ) يَصْنَعُونَ (إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ) أَيْ مِنْ ترك بِهِمْ، وَمَا يَلْحَقُهُمْ مِنَ الذُّلِّ فِي قَوْلِهِ: (فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا [[راجع ج ٨ ص ٢١٧.]]). وَقِيلَ: يُرِيدُ قَتْلَ صَاحِبِهِمْ (بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) وتم الكلام. ثم ابتد يُخْبِرُ عَنْ فِعْلِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا قَتَلَ صَاحِبَهُمْ جَاءَ قَوْمُهُ يَطْلُبُونَ دِيَتَهُ وَيَحْلِفُونَ مَا نُرِيدُ بِطَلَبِ دِيَتِهِ إِلَّا الْإِحْسَانَ وَمُوَافَقَةَ الْحَقِّ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى مَا أَرَدْنَا بِالْعُدُولِ عَنْكَ فِي الْمُحَاكَمَةِ إِلَّا التَّوْفِيقَ بَيْنَ الْخُصُومِ، وَالْإِحْسَانَ بالتقريب في الحكم. ابن كيسان: عدلا وَحَقًّا، نَظِيرُهَا (وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى [[راجع ج ٨ ص ٢٥٢ فما بعدها.]]) فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُكَذِّبًا لَهُمْ: (أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ) قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُمْ مُنَافِقُونَ. وَالْفَائِدَةُ لَنَا: اعْلَمُوا أَنَّهُمْ مُنَافِقُونَ.

(فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) قِيلَ: عقابهم. وقيل: عن قبول اعتذارهم (عِظْهُمْ) أَيْ خَوِّفْهُمْ. قِيلَ فِي الْمَلَا.

(وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً) أَيِ ازْجُرْهُمْ بِأَبْلَغِ الزَّجْرِ فِي السِّرِّ وَالْخَلَاءِ. الْحَسَنُ: قُلْ لَهُمْ إِنْ أَظْهَرْتُمْ مَا فِي قُلُوبِكُمْ قَتَلْتُكُمْ. وَقَدْ بَلُغَ الْقَوْلُ بَلَاغَةً، وَرَجُلٌ بَلِيغٌ يُبْلِغُ بِلِسَانِهِ كُنْهَ مَا فِي قَلْبِهِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَحْمَقُ بَلْغٌ وَبِلْغٌ، أَيْ نِهَايَةٌ فِي الْحَمَاقَةِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يَبْلُغُ مَا يُرِيدُ وَإِنْ كَانَ أَحْمَقَ. وَيُقَالُ: إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: (فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) نَزَلَ فِي شَأْنِ الَّذِينَ بَنَوْا مَسْجِدَ الضِّرَارِ [[هو مسجد بقباء، وهى قرية على بعد ميلين من المدينة على يسار القاصد إلى مكة، وهذا المسجد يتطوع العوام بهدمه.

(معجم البلدان).]]، فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ نِفَاقَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ بِهَدْمِ الْمَسْجِدِ حَلَفُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ دِفَاعًا عَنْ أَنْفُسِهِمْ: مَا أَرَدْنَا بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ إِلَّا طَاعَةَ اللَّهِ وموافقة الكتاب.

تفسير الطبري

جامع البيان في تأويل القرآن - الإمام أبو جعفر الطبري

القول في تأويل قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (٦٢) ﴾

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: فكيف بهؤلاء الذين يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت، وهم يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ="إذا أصابتهم مصيبة"، يعني: إذا نزلت بهم نقمة من الله ="بما قدمت أيديهم"، يعني: بذنوبهم التي سلفت منهم، [[انظر تفسير"قدمت أيديهم" فيما سلف ٢: ٣٦٨ / ٧: ٤٤٧.]] ="ثم جاؤوك يحلفون بالله"، يقول: ثم جاؤوك يحلفون بالله كذبًا وزورًا ="إن أردنا إلا إحسانًا وتوفيقًا". وهذا خبرٌ من الله تعالى ذكره عن هؤلاء المنافقين أنهم لا يردعهم عن النفاق العِبر والنِّقم، وأنهم إن تأتهم عقوبة من الله على تحاكمهم إلى الطاغوت لم ينيبوا ولم يتوبوا، [[في المطبوعة والمخطوطة: "وأنهم وإن تأتهم"، والأجود حذف الواو.]] ولكنهم يحلفون بالله كذبًا وجرأة على الله: ما أردنا باحتكامنا إليه إلا الإحسان من بعضنا إلى بعض، والصوابَ فيما احتكمنا فيه إليه.

الآيات في نفس صفحة المصحف

سورة النساء • الآية 60

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوٓا۟ أَن يَكْفُرُوا۟ بِهِۦ وَيُرِيدُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًۭا﴿60﴾

سورة النساء • الآية 61

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًۭا﴿61﴾

سورة النساء • الآية 62

فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًۭا وَتَوْفِيقًا﴿62﴾

سورة النساء • الآية 63

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًۭا﴿63﴾

سورة النساء • الآية 64

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابًۭا رَّحِيمًۭا﴿64﴾

سورة النساء • الآية 65

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًۭا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًۭا﴿65﴾