سورة الصافات الآية 116 مكتوبة بالتشكيل

سورة الصافات • الآية 116

سورة الصافات الآية 116 مكتوبة كاملة بالتشكيل

رقم السورة: 37رقم الآية: 116صفحة المصحف: 450الجزء: 23

نص الآية

وَنَصَرْنَٰهُمْ فَكَانُوا۟ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴿116﴾

استماع الآية

صورة الآية

صورة سورة الصافات الآية 116 مكتوبة بالتشكيل، صفحة 450، الجزء 23

تفسير الآية

جميع التفاسير المتاحة لهذه الآية

التفسير الميسر

من كتاب :التفسير الميسر - نخبة من العلماء

ونصرناهم، فكانت لهم العزة والنصرة والغلبة على فرعون وآله.

تفسير السعدي

كتاب تفسيرالسعدي - عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي التميمي

يذكر تعالى مِنَّتهُ على عبديه ورسوليه، موسى، وهارون ابني عمران، بالنبوة والرسالة، والدعوة إلى اللّه تعالى، ونجاتهما وقومهما من عدوهما فرعون، ونصرهما عليه، حتى أغرقه اللّه وهم ينظرون، وإنزال اللّه عليهما الكتاب المستبين، وهو التوراة التي فيها الأحكام والمواعظ وتفصيل كل شيء، وأن اللّه هداهما الصراط المستقيم، بأن شرع لهما دينا ذا أحكام وشرائع مستقيمة موصلة إلى اللّه، ومَنَّ عليهما بسلوكه.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن الكريم - عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي

يَذْكُرُ تَعَالَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالنَّجَاةِ بِمَنْ آمَنَ مَعَهُمَا مِنْ قَهْرِ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، وَمَا كَانَ يَعْتَمِدُهُ فِي حَقِّهِمْ مِنَ الْإِسَاءَةِ الْعَظِيمَةِ، مِنْ قَتْلِ الْأَبْنَاءِ وَاسْتِحْيَاءِ النِّسَاءِ، وَاسْتِعْمَالِهِمْ فِي أَخَسِّ الْأَشْيَاءِ. ثُمَّ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ نَصَرَهُمْ عَلَيْهِمْ، وَأَقَرَّ أَعْيُنَهُمْ مِنْهُمْ، فَغَلَبُوهُمْ وَأَخَذُوا أَرْضَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَمَا كَانُوا جَمَّعُوهُ طُولَ حَيَاتِهِمْ. ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى الْكِتَابَ الْعَظِيمَ الْوَاضِحَ الْجَلِيَّ الْمُسْتَبِينَ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً﴾ [الْأَنْبِيَاءِ:٤٨] .

وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ أَيْ: فِي [[في أ: "من".]] الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ.

﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الآخِرِينَ﴾ أي: أبقينا لها [[في ت، س: "لهما".]] مِنْ بَعْدِهِمَا ذِكْرًا جَمِيلًا وَثَنَاءً حَسَنًا، ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن - أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ﴾ لَمَّا ذَكَرَ إِنْجَاءَ إِسْحَاقَ مِنَ الذَّبْحِ، وَمَا مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ، ذَكَرَ ما من به أيضا على موسى وهرون من ذلك. وقوله: "مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ" قِيلَ: مِنَ الرِّقِّ الَّذِي لَحِقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَقِيلَ مِنَ الْغَرَقِ الَّذِي لحق فرعون. "وَنَصَرْناهُمْ" قال الفراء: الضمير لموسى وهرون وَحْدَهُمَا، وَهَذَا عَلَى أَنَّ الِاثْنَيْنِ جَمْعٌ، دَلِيلُهُ قوله: "وَآتَيْناهُمَا وَهَدَيْناهُمَا". وقيل: الضمير لموسى وهرون وَقَوْمِهِمَا وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، لِأَنَّ قَبْلَهُ "وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما". وَ "الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ" التَّوْرَاةُ، يُقَالُ اسْتَبَانَ كَذَا أَيْ صَارَ بَيِّنًا، وَاسْتَبَانَهُ فُلَانٌ مِثْلَ تبين الشيء بنفسه وتبينه فلان. و "الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ" الدِّينَ الْقَوِيمَ الَّذِي لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ وَهُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ. "وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ" يُرِيدُ الثَّنَاءَ الْجَمِيلَ. "سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ" تقدم.

تفسير الطبري

جامع البيان في تأويل القرآن - الإمام أبو جعفر الطبري

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (١١٤) وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (١١٥) وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (١١٦) ﴾

يقول تعالى ذكره: ولقد تفضلنا على موسى وهارون ابني عمران، فجعلناهما نبيين، ونجيناهما وقومهما من الغم والمكروه العظيم الذي كانوا فيه من عُبودة آل فرعون، ومما أهلكنا به فرعون وقومه من الغرق.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدّيّ، في قوله ﴿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ قال: من الغرق.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ : أي من آل فرعون.

* *

وقوله ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾

يقول: ونصرنا موسى وهارون وقومهما على فرعون وآله بتغريقناهم، ﴿فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ لهم.

وقال بعض أهل العربية: إنما أريد بالهاء والميم في قوله ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾ موسى وهارون، ولكنها أخرجت على مخرج مكنيّ الجمع، لأن العرب تذهب بالرئيس كالنبي والأمير وشبه إلى الجمع بجنوده وأتباعه، وإلى التوحيد لأنه واحد في الأصل، ومثله: ﴿على خوف من فرعون وملئهم﴾ وفي موضع آخر: وملئه قال: وربما ذهبت العرب بالاثنين إلى الجمع كما تذهب بالواحد إلى الجمع، فتخاطب الرجل، فتقول: ما أحسنتم ولا أجملتم، وإنما تريده بعينه، وهذا القول الذي قاله هذا الذي حكينا قوله في قوله ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾ وإن كان قولا غير مدفوع، فإنه لا حاجة بنا إلى الاحتيال به لقوله ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾ لأن الله أتبع ذلك قوله ﴿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ ثم قال: ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾ يعني: هما وقومهما، لأن فرعون وقومه كانوا أعداء لجميع بني إسرائيل، قد استضعفوهم، يذبحون أبناءهم، ويستحيون نساءهم، فنصرهم الله عليهم، بأن غرّقهم ونجى الآخرين.

الآيات في نفس صفحة المصحف

سورة الصافات • الآية 103

فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴿103﴾

سورة الصافات • الآية 104

وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ﴿104﴾

سورة الصافات • الآية 105

قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴿105﴾

سورة الصافات • الآية 106

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴿106﴾

سورة الصافات • الآية 107

وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍۢ﴿107﴾

سورة الصافات • الآية 108

وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴿108﴾

سورة الصافات • الآية 109

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴿109﴾

سورة الصافات • الآية 110

كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴿110﴾

سورة الصافات • الآية 111

إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴿111﴾

سورة الصافات • الآية 112

وَبَشَّرْنَٰهُ بِإِسْحَٰقَ نَبِيًّۭا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴿112﴾

سورة الصافات • الآية 113

وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌۭ وَظَالِمٌۭ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌۭ﴿113﴾

سورة الصافات • الآية 114

وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ﴿114﴾

سورة الصافات • الآية 115

وَنَجَّيْنَٰهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴿115﴾

سورة الصافات • الآية 116

وَنَصَرْنَٰهُمْ فَكَانُوا۟ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴿116﴾

سورة الصافات • الآية 117

وَءَاتَيْنَٰهُمَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلْمُسْتَبِينَ﴿117﴾

سورة الصافات • الآية 118

وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴿118﴾

سورة الصافات • الآية 119

وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴿119﴾

سورة الصافات • الآية 120

سَلَٰمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ﴿120﴾

سورة الصافات • الآية 121

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴿121﴾

سورة الصافات • الآية 122

إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴿122﴾

سورة الصافات • الآية 123

وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴿123﴾

سورة الصافات • الآية 124

إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴿124﴾

سورة الصافات • الآية 125

أَتَدْعُونَ بَعْلًۭا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴿125﴾

سورة الصافات • الآية 126

ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴿126﴾