الصفحة 151 من القرآن الكريم مكتوبة كاملة بالتشكيل

صفحة 151 من القرآن الكريم

الاستماع لآيات الصفحة 151

اختر القارئ ثم شغّل آية واحدة أو الصفحة آية آية

الٓمٓصٓ﴾1﴿ كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌۭ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾2﴿ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًۭا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾3﴿ وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾4﴿ فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾5﴿ فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾6﴿ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍۢ ۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ﴾7﴿ وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾8﴿ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَظْلِمُونَ﴾9﴿ وَلَقَدْ مَكَّنَّٰكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَٰيِشَ ۗ قَلِيلًۭا مَّا تَشْكُرُونَ﴾10﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾11﴿

تفسير آيات الصفحة 151

سُورَةُ الأَعۡرَافِ - الآية 1

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الٓمٓصٓ﴿1﴾

تسمية السورة

• سميت الأعراف؛ لأنها تفرَّدت بخبر أهل الأعراف يوم القيامة، وهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، فلم يستحقوا الجنةَ بالحسنات ولا النارَ بالسيئات. والأعراف: أعالي السور الذي يحول بين الجنة والنار، كما ورد ذكره في سورة الحديد [الآية ١٣] بلفظ: (سور).

من مقاصد السورة

• عرضت السورة مواقفَ الدعوة والإنذار، ونتائجَ الإعراض عن دعوة الله في صورٍ متعددةٍ؛ فتارةً يأخذ السياق شكلَ قصةِ إبليسَ مع آدم، وتارةً قِصص النَّبيين مع أقوامِهم، لتنتهيَ كلُّ قصةٍ بالعذاب لمن خالف أمر الله، وتارةً يأخذ السياقُ مَشْهدًا من مشاهد القيامة، تنكشف فيه مصائر المكذِّبين، ومصائرُ الطائعين لله ربِّ العالمين.

• النَّهْي عن اتِّخاذ الشُّركاء من دون الله، وإنذارُ المشركين سوءَ عاقبة الشِّرك في الدنيا والآخرة، ووصفُ ما حَلَّ بالمشركين من سوء العذاب في الدُّنيا، وما سيحلُّ بهم في الآخرة.

• تذكيرُ الناسِ بنعمة خلق الأرض وتمكينِهم من خيراتها، وتذكيرُهم بنعمة الله على نوع الإنسان بخلق أصله وتكريمه، وتذكيرُهم بعداوة الشيطان المتأصلة للإنسان؛ برفض السجود لأبيهم آدم وكيد الشيطان له، واستمرار تلك العداوة إلى قيام الساعة، وتحذيرُ الناس من الوقوع في مكر الشّيطان؛ بتسويله لهم حرمانَ أنفسهم من الطيبات، وارتكابَ ما يسبِّبُ لهم العذاب في الآخرة.

• وصفُ ما يحلُّ بالمجرمين يوم الجزاء من أهوالٍ، وما يكون للمتقين من كراماتٍ، والتَّذكيرُ بالبعث وبيانُ دلائله، وذكرُ مَشْهدٍ من مشاهد يوم القيامة في صورة المحاورة التي بين أهل الجنة والنار وأصحاب الأعراف.

• الإفاضةُ في أخبارِ الرُّسُل مع أقوامهم، وما لاقَوْه من عنادهم وأذاهم، وإنذارُ الناس بأنْ لا يغترُّوا بإمهال الله عبادَه قبل نزول العذاب؛ إعذارًا لهم، فالعذاب يأتي فجأةً دون سابق إنذارٍ.

• العَيبُ على المشركين بسبب رضاهم بالشِّرك بدلًا من الحنيفية، وضربُ المثل بمَن آتاه الله الآيات، فوسوس له الشيطان، فترك الهدى، ووصفُ حال أهل الضَّلالة في عبادتهم بما لا يَسْمع ولا يُبْصر ولا ينفع ولا يضر، ووصف آلهتهم بما ينافي الإلهيَّة.

[التفسير]

﴿الٓمٓصٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

سُورَةُ الأَعۡرَافِ - الآية 2

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌۭ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴿2﴾

هذا القرآن كتاب عظيم أنزله الله عليك -أيها الرسول- فلا يكن في صدرك شك منه في أنه أُنزل من عند الله، ولا تتحرج في إبلاغه والإنذار به، أنزلناه إليك؛ لتخوف به الكافرين وتذكر المؤمنين.

سُورَةُ الأَعۡرَافِ - الآية 3

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًۭا مَّا تَذَكَّرُونَ﴿3﴾

اتبعوا -أيها الناس- ما أُنزل إليكم من ربكم من الكتاب والسنة بامتثال الأوامر واجتناب النواهي، ولا تتبعوا من دون الله أولياء كالشياطين والأحبار والرهبان. إنكم قليلًا ما تتعظون وتعتبرون، فترجعون إلى الحق.

سُورَةُ الأَعۡرَافِ - الآية 4

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴿4﴾

وكثير من القرى أهلكنا أهلها بسبب مخالفة رسلنا وتكذيبهم، فأعقبهم ذلك خزي الدنيا موصولًا بذلِّ الآخرة، فجاءهم عذابنا مرة وهم نائمون ليلًا، ومرة وهم نائمون نهارًا. وخَصَّ الله هذين الوقتين بالذِّكْر؛ لأنهما وقتان للسكون والاستراحة، فمجيء العذاب فيهما أفظع وأشد.

سُورَةُ الأَعۡرَافِ - الآية 5

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴿5﴾

فما كان قولهم عند مجيء العذاب إلا الإقرار بالذنوب والإساءة، وأنهم حقيقون بالعذاب الذي نزل بهم.

سُورَةُ الأَعۡرَافِ - الآية 6

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ﴿6﴾

فلَنسْألَنَّ الأمم الذين أُرسل إليهم المرسلون: ماذا أجبتم رسلنا إليكم؟ ولَنسْألَنَّ المرسلين عن تبليغهم لرسالات ربهم، وعمّا أجابتهم به أممهم.

سُورَةُ الأَعۡرَافِ - الآية 7

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍۢ ۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ﴿7﴾

فلَنقُصَّنَّ على الخلق كلهم ما عملوا بعلم منا لأعمالهم في الدنيا فيما أمرناهم به، وما نهيناهم عنه، وما كنا غائبين عنهم في حال من الأحوال.

سُورَةُ الأَعۡرَافِ - الآية 8

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴿8﴾

ووزن أعمال الناس يوم القيامة يكون بميزان حقيقي بالعدل والقسط الذي لا ظلم فيه، فمن ثقلت موازين أعماله -لكثرة حسناته- فأولئك هم الفائزون.

سُورَةُ الأَعۡرَافِ - الآية 9

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَظْلِمُونَ﴿9﴾

ومن خَفَّتْ موازين أعماله -لكثرة سيئاته- فأولئك هم الذين أضاعوا حظَّهم من رضوان الله تعالى؛ بسبب تجاوزهم الحد بجحد آيات الله تعالى وعدم الانقياد لها.

سُورَةُ الأَعۡرَافِ - الآية 10

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

وَلَقَدْ مَكَّنَّٰكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَٰيِشَ ۗ قَلِيلًۭا مَّا تَشْكُرُونَ﴿10﴾

ولقد مكَّنّا لكم -أيها الناس- في الأرض، وجعلناها قرارًا لكم، وجعلنا لكم فيها ما تعيشون به من مطاعم ومشارب، ومع ذلك فشكركم لنعم الله قليل.

سُورَةُ الأَعۡرَافِ - الآية 11

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴿11﴾

ولقد أنعمنا عليكم بخلق أصلكم -وهو أبوكم آدم من العدم- ثم صوَّرناه على هيئته المفضلة على كثير من الخلق، ثم أمرنا ملائكتنا عليهم السلام بالسجود له -إكرامًا واحترامًا وإظهارًا لفضل آدم- فسجدوا جميعًا، لكنَّ إبليس الذي كان معهم لم يكن من الساجدين لآدم؛ حسدًا له على هذا التكريم العظيم.

تلاوات أضيفت حديثًا

جميع التلاوات