الصفحة 2 من القرآن الكريم مكتوبة كاملة بالتشكيل

تفسير آيات الصفحة 2

سُورَةُ البَقَرَةِ - الآية 1

سُورَةُ البَقَرَةِ

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الٓمٓ﴿1﴾

تسمية السورة

• سميت البقرة؛ لأنها انفردت بذكر قصة البقرة التي أمر الله بني إسرائيل بذبحها، وكان لهذه البقرة شأن إلهي في كَشْف جِناية القتل التي قام بها بعضُ بني إسرائيل، وتواطؤوا على كتم خبر الجاني.

من مقاصد السورة

• التنويهُ بشأن القرآن، وتقسيمُ الناس في انتفاعهم بهَدْيه إلى أربعة أقسام، وهم: المؤمنون، والمشركون، والمنافقون، وأهل الكتاب.

• الحثُّ على التقوى والأمرُ بها، وبيانُ صفات المتقين، ودعوة المؤمنين إلى الالتزام بأحكام الله وعدم الاعتداء فيها؛ من خلال القِصص والوعد والوعيد.

• ذكرُ بدءِ خلق الإنسان، والامتنانُ على الناس بتفضيل أصلهم - آدم عليه السلام - على مخلوقات هذا العالم، وكيفيةِ نشأةِ عداوة الشيطان لآدم وذريته؛ تهيئةً لنفوس السامعين للتنبه إلى وسوسة الشيطان.

• الحديث عن بني إسرائيل، وتذكيرُهم بنعم الله عليهم، ومقابلتهم لتلك النِّعمِ بالانحراف عن الصراط السَّوِيِّ، وبيانُ جملةٍ من أخلاقهم، وحكايةُ بعضِ أحوالِهم الاجتماعية والدينية.

• بيان فضائلِ المسجد الحرام، وفضلِ إبراهيم الذي بناه، وأن دين الإسلام على أساس مِلَّته، وهي التوحيد.

• محاجَّةُ المشركين بآثار صنع الله، وحكايةُ حالِهم يوم القيامة، وإبطالُ مزاعمِهم في تحريم ما أحل الله لهم، وذكرُ صنفٍ من المشركين الذين أبطنوا العداوة للإسلام، وأظهروا مودة المسلمين.

• بيانُ جملةٍ من الأحكام التشريعية المتعلِّقة بشؤون الدولة الإسلامية والأسرة والمعاملات؛ كالجهاد، والقِصاص، والصيام، والحج، والأَيمان، وبعضِ المعاملات المالية، والصدقات، وتحريمِ الخمر والميسر، والنكاح، ونظامِ المعاشرة، وبعضِ أحكام النساء، وغيرِ ذلك.

• بيانُ عقيدةِ المؤمنين، وخصائصِ الشريعة الإسلامية، وتوجيهُ المؤمنين للتوبة والتضرع إلى الله برفع تكليفنا بما يَشقُّ علينا، وبالانتصارِ على الكفار.

[التفسير]

﴿الٓمٓ ﴾ هذه الحروف وغيرها من الحروف المقطَّعة في أوائل السور، فيها إشارة إلى إعجاز القرآن؛ فقد وقع به تحدي المشركين، فعجَزوا عن معارضته، وهو مركَّب من هذه الحروف التي تتكون منها لغة العرب. فدَلَّ عجز العرب عن الإتيان بمثله - مع أنهم أفصح الناس- على أن القرآن وحي من الله.

سُورَةُ البَقَرَةِ - الآية 2

سُورَةُ البَقَرَةِ

ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًۭى لِّلْمُتَّقِينَ﴿2﴾

ذلك القرآن هو الكتاب العظيم الذي لا شَكَّ أنه من عند الله، فلا يصحُّ أن يرتاب فيه أحدٌ لوضوحه، ينتفع به المتقون بالعلم النافع والعمل الصالح، وهم الذين يخافون الله، ويتبعون أحكامه.

سُورَةُ البَقَرَةِ - الآية 3

سُورَةُ البَقَرَةِ

ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴿3﴾

وهم الذين يُصَدِّقون بالغيب الذي لا تدركه حواسُّهم ولا عقولهم وحدها؛ لأنه لا يُعْرف إلا بوحي الله إلى رسله، مثل الإيمان بالملائكة، والجنة، والنار، وغير ذلك مما أخبر الله به أو أخبر به رسوله ﷺ، - والإيمان: كلمة جامعة للإقرار بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وتصديق الإقرار بالقول والعمل بالقلب واللسان والجوارح - وهم مع تصديقهم بالغيب يحافظون على أداء الصلاة في مواقيتها أداءً صحيحًا وَفْق ما شرع الله لنبيه محمد ﷺ، ومما أعطيناهم من المال يخرجون صدقة أموالهم الواجبة والمستحبة.

سُورَةُ البَقَرَةِ - الآية 4

سُورَةُ البَقَرَةِ

وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴿4﴾

والذين يُصَدِّقون بما أُنزل إليك أيها الرسول من القرآن، وبما أنزل إليك من الحكمة، وهي السنة، وبكل ما أُنزل مِن قبلك على الرسل من كتب، كالتوراة والإنجيل وغيرهما، ويُصَدِّقون بدار الحياة بعد الموت وما فيها من الحساب والجزاء، تصديقًا بقلوبهم يظهر على ألسنتهم وجوارحهم. وخص يوم الآخرة بالذِّكْر؛ لأن الإيمان به من أعظم البواعث على فعل الطاعات، واجتناب المحرمات، ومحاسبة النفس.

سُورَةُ البَقَرَةِ - الآية 5

سُورَةُ البَقَرَةِ

أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًۭى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴿5﴾

أصحاب هذه الصفات على نور من ربهم وبتوفيق مِن خالقهم وهاديهم، وهم الفائزون الذين أدركوا ما طلبوا، ونَجَوا من شرِّ ما منه هربوا.

تلاوات أضيفت حديثًا

جميع التلاوات