حديث لو أنك اشتريت حمارا يقيك الرمض ويرفعك من الوقع ويقيك هوام الأرض
عن أبي بن كعب، قال: كان رجل من الأنصار، بيته أقصى بيت بالمدينة، وكان لا تخطئه الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فتوجعت له، فقلت: يا فلان لو أنك اشتريت حمارا يقيك الرمض، ويرفعك من الوقع، ويقيك هوام الأرض فقال: والله، ما أحب أن بيتي بطنب بيت محمد صلى الله عليه وسلم، قال: فحملت به حملا، حتى أتيت بيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فدعاه، فسأله، فذكر له مثل ذلك، وذكر أنه يرجو في أثره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لك ما احتسبت»
المعنى المختصر
إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٦٦٣) من طريق عاصم الأحول، ومسلم (٦٦٣)، وأبو داود (٥٥٧) من طريق سليمان التيمي، كلاهما عن أبي عثمان النهدي، به. وهو في "مسند أحمد" (٢١٢١٢)، و"صحيح ابن حبان" (٢٠٤٥). وقوله: "الرمض": بفتحتين، شدة وقع الشمس على الرمل وغيره. و"الوقع"، بفتحتين، أي: الحجارة المحددة. وقوله: "بطنب" بضمتين، أو سكون الثاني: الحبل الذي تشد به الخيمة ونحوها، والجمع أطناب. والمعنى: ما أحب أن يكون بيتي إلى جانب بيته - صلى الله عليه وسلم -، لأني أحتسب عند الله كثرة خطاي من بيتي إلى المسجد.
