حديث لما حضرت رسول الله ﷺ الوفاة قال هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده
عن ابن عباس، قال: لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم الوفاة قال: " هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده " وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، فقال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلبه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله. قال: فاختلف أهل البيت، فاختصموا، فمنهم من يقول: يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قال: قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغط والاختلاف، وغم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " قوموا عني ". فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية، ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب، من اختلافهم ولغطهم
المعنى المختصر
إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه البخاري (١١٤) من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٣١١١) ، وانظر (١٩٣٥) . قوله: "قد غلبه الوجع"، قال السندي: أي: فإحضار الكتاب فيه يؤدي إلى تعبه، فلا يناسب. واللغط: الصوت والجلبة. وغم: من الاغتمام، وهو احتباس النفس عن الخروج، من الغم: التغطية والستر. والرزية: هي المصيبة. وقوله: "هلم أكتب لكم كتابا . "، قال القرطبي وغيره: هو أمر وكان حق المأمور أن يبادر للامتثال، لكن ظهر لعمر رضي الله عنه مع طائفة أنه ليس على ا…
