سورة الدخان الآية 42 مكتوبة بالتشكيل

سورة الدخان • الآية 42

سورة الدخان الآية 42 مكتوبة كاملة بالتشكيل

رقم السورة: 44رقم الآية: 42صفحة المصحف: 498الجزء: 25

نص الآية

إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴿42﴾

استماع الآية

صورة الآية

صورة سورة الدخان الآية 42 مكتوبة بالتشكيل، صفحة 498، الجزء 25

تفسير الآية

جميع التفاسير المتاحة لهذه الآية

التفسير الميسر

من كتاب :التفسير الميسر - نخبة من العلماء

يوم لا يدفع صاحب عن صاحبه شيئًا، ولا ينصر بعضهم بعضًا، إلا مَن رحم الله من المؤمنين، فإنه قد يشفع له عند ربه بعد إذن الله له. إن الله هو العزيز في انتقامه مِن أعدائه، الرحيم بأوليائه وأهل طاعته.

تفسير السعدي

كتاب تفسيرالسعدي - عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي التميمي

{ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } فإنه هو الذي ينتفع ويرتفع برحمة الله تعالى التي تسبب إليها وسعى لها سعيها في الدنيا. ثم قال تعالى:

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن الكريم - عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي

يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ عَدْلِهِ وَتَنْزِيهِهِ نَفْسَهُ عَنِ اللَّعِبِ وَالْعَبَثِ وَالْبَاطِلِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾ [ص: ٢٧] ، وَقَالَ ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١١٥، ١١٦] .

ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ﴾ وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يَفْصِلُ اللَّهُ فِيهِ بَيْنَ الْخَلَائِقِ، فَيُعَذِّبُ الْكَافِرِينَ وَيُثِيبُ الْمُؤْمِنِينَ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أَيْ: يَجْمَعُهُمْ كُلَّهُمْ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ.

﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾ أَيْ: لَا يَنْفَعُ قَرِيبٌ قَرِيبًا، كَقَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١٠١] ، وَكَقَوْلِهِ ﴿وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا. يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ [الْمَعَارِجِ: ١٠، ١١] أَيْ: لَا يَسْأَلُ أَخًا لَهُ عَنْ حَالِهِ وَهُوَ يَرَاهُ عِيَانًا.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ أَيْ: لَا يَنْصُرُ الْقَرِيبُ قَرِيبَهُ، وَلَا يَأْتِيهِ نَصْرُهُ مِنْ خَارِجٍ.

ثُمَّ قَالَ: ﴿إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾ أَيْ: لَا يَنْفَعُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا مَنْ رَحِمَهُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، لِخَلْقِهِ [[في أ: "إلا رحمة الله بخلقه".]] ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ أَيْ: هُوَ عَزِيزٌ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ.

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن - أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً﴾ "يَوْمَ" بَدَلٌ مِنْ "يَوْمَ" الْأَوَّلِ. وَالْمَوْلَى: الْوَلِيُّ وَهُوَ ابْنُ الْعَمِّ وَالنَّاصِرُ أَيْ لَا يَدْفَعُ ابْنُ عَمٍّ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ، وَلَا قَرِيبٌ عَنْ قَرِيبِهِ، وَلَا صَدِيقٌ عَنْ صَدِيقِهِ. "وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ" أَيْ لَا يَنْصُرُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ لِقَرَابَتِهِ. وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَاتَّقُوا يَوْماً لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً﴾[[آية ٤٨ سورة البقرة.]] [البقرة: ٤٨] الْآيَةَ. "إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ" "مَنْ" رُفِعَ عَلَى الْبَدَلِ مِنَ الْمُضْمَرِ فِي "يُنْصَرُونَ"، كَأَنَّكَ قُلْتَ: لَا يَقُومُ أَحَدٌ إِلَّا فُلَانٌ. أَوْ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مُضْمَرٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ فَمَغْفُورٌ لَهُ، أَوْ فَيُغْنِي عَنْهُ وَيَشْفَعُ وَيَنْصُرُ. أَوْ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ "مَوْلًى" الْأَوَّلِ، كَأَنَّهُ قَالَ: لَا يُغْنِي إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ. وَهُوَ عِنْدَ الْكِسَائِيِّ وَالْفَرَّاءِ نَصْبٍ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ، أَيْ لَكِنْ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ لَا يَنَالُهُمْ مَا يَحْتَاجُونَ فِيهِ إِلَى مَنْ يُغْنِيهِمْ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِثْنَاءً مُتَّصِلًا، أَيْ لَا يُغْنِي قَرِيبٌ عَنْ قَرِيبٍ إِلَّا الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ يُؤْذَنُ لَهُمْ فِي شَفَاعَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ. "إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ" أَيِ الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِهِ الرَّحِيمُ بِأَوْلِيَائِهِ، كما قال ﴿شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ﴾[[آية ٣ سورة غافر.]] [غافر: ٣] فقرن الوعد بالوعيد.

تفسير الطبري

جامع البيان في تأويل القرآن - الإمام أبو جعفر الطبري

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١) إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٤٢) ﴾

يقول تعالى ذكره: إن يوم فصل الله القضاء بين خلقه بما أسلفوا في دنياهم من خير أو شرّ يجزي به المحسن بالإحسان، والمسيء بالإساءة ﴿ميقاتهم أجمعين﴾ : يقول: ميقات اجتماعهم أجمعين.

كما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ يوم يُفْصَل فيه بين الناس بأعمالهم.

* *

وقوله ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾

يقول: لا يدفع ابن عمّ عن ابن عمّ، ولا صاحب عن صاحبه شيئا من عقوبة الله التي حلَّت بهم من الله ﴿وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يقول: ولا ينصر بعضهم بعضا، فيستعيذوا ممن نالهم بعقوبة كما كانوا يفعلونه في الدنيا.

كما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾ ... الآية، انقطعت الأسباب يومئذ يا ابن آدم، وصار الناس إلى أعمالهم، فمن أصاب يومئذ خيرا سعد به آخر ما عليه، ومن أصاب يومئذ شرّا شقي به آخر ما عليه.

* *

وقوله ﴿إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾

اختلف أهل العربية في موضع"مَنْ" في قوله: ﴿إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾ فقال بعض نحويي البصرة: إلا من رحم الله، فجعله بدلا من الاسم المضمر في ينصرون، وإن شئت جعلته مبتدأ وأضمرت خبره، يريد به: إلا من رحم الله فيغني عنه. وقال بعض نحويي الكوفة قوله ﴿إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾ قال: المؤمنون يشفع بعضهم في بعض، فإن شئت فاجعل"مَنْ" في موضع رفع، كأنك قلت: لا يقوم أحد إلا فلان، وإن شئت جعلته نصبا على الاستثناء والانقطاع عن أوّل الكلام، يريد: اللهمّ إلا من رحم الله.

وقال آخرون منهم: معناه لا يغني مولى عن مولى شيئا، إلا من أذن الله له أن يشفع؛ قال: لا يكون بدلا مما في ينصرون، لأن إلا محقق، والأوّل منفيّ، والبدل لا يكون إلا بمعنى الأوّل. قال: وكذلك لا يجوز أن يكون مستأنفا، لأنه لا يستأنف بالاستثناء.

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يكون في موضع رفع بمعنى: يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا إلا من رحم الله منهم، فإنه يغني عنه بأن يشفع له عند ربه.

* *

وقوله ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾

يقول جلّ ثناؤه واصفا نفسه: إن الله هو العزيز في انتقامه من أعدائه، الرحيم بأوليائه، وأهل طاعته.

الآيات في نفس صفحة المصحف

سورة الدخان • الآية 40

إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴿40﴾

سورة الدخان • الآية 41

يَوْمَ لَا يُغْنِى مَوْلًى عَن مَّوْلًۭى شَيْـًۭٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴿41﴾

سورة الدخان • الآية 42

إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴿42﴾

سورة الدخان • الآية 43

إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ﴿43﴾

سورة الدخان • الآية 44

طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴿44﴾

سورة الدخان • الآية 45

كَٱلْمُهْلِ يَغْلِى فِى ٱلْبُطُونِ﴿45﴾

سورة الدخان • الآية 46

كَغَلْىِ ٱلْحَمِيمِ﴿46﴾

سورة الدخان • الآية 47

خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ﴿47﴾

سورة الدخان • الآية 48

ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ﴿48﴾

سورة الدخان • الآية 49

ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴿49﴾

سورة الدخان • الآية 50

إِنَّ هَٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمْتَرُونَ﴿50﴾

سورة الدخان • الآية 51

إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍۢ﴿51﴾

سورة الدخان • الآية 52

فِى جَنَّٰتٍۢ وَعُيُونٍۢ﴿52﴾

سورة الدخان • الآية 53

يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍۢ وَإِسْتَبْرَقٍۢ مُّتَقَٰبِلِينَ﴿53﴾

سورة الدخان • الآية 54

كَذَٰلِكَ وَزَوَّجْنَٰهُم بِحُورٍ عِينٍۢ﴿54﴾

سورة الدخان • الآية 55

يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴿55﴾

سورة الدخان • الآية 56

لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلْمَوْتَ إِلَّا ٱلْمَوْتَةَ ٱلْأُولَىٰ ۖ وَوَقَىٰهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴿56﴾

سورة الدخان • الآية 57

فَضْلًۭا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴿57﴾

سورة الدخان • الآية 58

فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴿58﴾

سورة الدخان • الآية 59

فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴿59﴾