نص الآية
ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ﴿48﴾
صورة الآية

تفسير الآية
جميع التفاسير المتاحة لهذه الآية
التفسير الميسر
من كتاب :التفسير الميسر - نخبة من العلماء
ثم صبُّوا فوق رأس هذا الأثيم الماء الذي تناهت شدة حرارته، فلا يفارقه العذاب.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن الكريم - عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا يُعَذِّبُ بِهِ [عِبَادَهُ] [[زيادة من ت، أ.]] الْكَافِرِينَ الْجَاحِدِينَ لِلِقَائِهِ: ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأثِيمِ﴾
وَالْأَثِيمُ أَيْ: فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ، وَهُوَ الْكَافِرُ. وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّهُ أَبُو جَهْلٍ، وَلَا شَكَّ فِي دُخُولِهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَلَكِنْ لَيْسَتْ خَاصَّةً بِهِ.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ [[في ت: "وروى ابن جرير بإسناده".]] عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنْ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يُقْرِئُ رَجُلًا ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأثِيمِ﴾ فَقَالَ: طَعَامُ الْيَتِيمِ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ قُلْ: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْفَاجِرِ. أَيْ: لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرُهَا.
قَالَ مُجَاهِدٌ: وَلَوْ وَقَعَتْ مِنْهَا قَطْرَةٌ فِي [[في ت: "على".]] الْأَرْضِ لَأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ مَعَايِشَهُمْ. وَقَدْ تَقَدَّمَ نَحْوُهُ مَرْفُوعًا.
* *
وَقَوْلُهُ: ﴿كَالْمُهْلِ﴾ قَالُوا: كَعَكَرِ الزَّيْتِ ﴿يَغْلِي فِي الْبُطُونِ. كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾ أَيْ: مِنْ حَرَارَتِهَا وَرَدَاءَتِهَا.
* *
وَقَوْلُهُ: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ﴾ أَيْ: [خُذُوا] [[زيادة من ت.]] الْكَافِرَ، وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ تَعَالَى إِذَا قَالَ لِلزَّبَانِيَةِ ﴿خُذُوهُ﴾ ابْتَدَرَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْهُمْ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ أَيْ: سُوقُوهُ سَحْبًا وَدَفْعًا فِي ظَهْرِهِ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ﴾ أَيْ: خُذُوهُ فَادْفَعُوهُ.
وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:
لَيسَ الكِرَامُ بِنَاحِلِيكَ أَبَاهُمُ ... حَتَّى تُرَدَّ إِلَى عَطيَّة تُعْتَلُ [[في أ: "مقتل".]] [[البيت في تفسير الطبري (٢٥/٨٠) .]]
﴿إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ أَيْ: وَسَطِهَا.
﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ﴾ كَقَوْلِهِ ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ. يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾ [الْحَجِّ: ١٩، ٢٠] .
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَلَكَ يَضْرِبُهُ بِمِقْمَعَةٍ مِنْ حَدِيدٍ، تَفْتَحُ [[في أ: "فيفتح".]] دِمَاغَهُ، ثُمَّ يُصَبُّ الْحَمِيمُ عَلَى رَأْسِهِ فَيَنْزِلُ فِي بَدَنِهِ، فَيَسْلِتُ مَا فِي بَطْنِهِ مِنْ أَمْعَائِهِ، حَتَّى تَمْرُقَ [[في أ: "يمزق".]] مِنْ كَعْبَيْهِ -أَعَاذَنَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ.
* *
وَقَوْلُهُ: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ أَيْ: قُولُوا لَهُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ وَالتَّوْبِيخِ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَيْ لَسْتَ بِعَزِيزٍ وَلَا كَرِيمٍ.
وَقَدْ قَالَ [[في ت: "روى".]] الْأُمَوِيُّ فِي مُغَازِيهِ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا جَهْلٍ -لَعَنَهُ اللَّهُ-فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَكَ: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى. ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [الْقِيَامَةِ: ٣٤، ٣٥] قَالَ: فَنَزَعَ ثَوْبَهُ مِنْ يَدِهِ [[في ت، أ: "بدنه".]] وَقَالَ: مَا تَسْتَطِيعُ لِي أَنْتَ وَلَا صَاحِبُكَ مِنْ شَيْءٍ. وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي أَمْنَعُ [[في ت: "أني من أمنع".]] أَهْلِ الْبَطْحَاءِ، وَأَنَا الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ. قَالَ: فَقَتَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ بَدْرٍ وَأَذَلَّهُ وَعَيَّرَهُ بِكَلِمَتِهِ، وَأَنْزَلَ: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [[ذكره السيوطي في الدر المنثور (٧/٤١٨) وهو مرسل.]] .
* *
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ ، كَقَوْلِهِ ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا. هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾ [الطور: ١٣ -١٥] ، ؛ وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن - أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خُذُوهُ﴾ أَيْ يُقَالُ لِلزَّبَانِيَةِ خُذُوهُ، يَعْنِي الْأَثِيمَ. "فَاعْتِلُوهُ" أَيْ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ. وَالْعَتْلُ: أَنْ تَأْخُذَ بِتَلَابِيبِ الرَّجُلِ فَتَعْتِلُهُ، أَيْ تَجُرُّهُ إِلَيْكَ لِتَذْهَبَ بِهِ إِلَى حَبْسٍ أَوْ بَلِيَّةٍ. عَتَلْتُ الرَّجُلَ أَعْتِلُهُ وَأَعْتُلُهُ عَتْلًا إِذَا جَذَبْتُهُ جَذْبًا عَنِيفًا. وَرَجُلٌ، مِعْتَلٌ (بِالْكَسْرِ). وَقَالَ يَصِفُ فَرَسًا:
نَفْرَعُهُ فَرْعًا وَلَسْنَا نَعْتِلُهُ [[القائل هو أبو النجم، وقبله:
طار عن المهر ينسله ... عن مفرع الكتفين حر عطلة]]
وَفِيهِ لُغَتَانِ: عَتَلَهُ وَعَتَنَهُ (بِاللَّامِ وَالنُّونِ جَمِيعًا)، قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ. وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ وَأَبُو عَمْرٍو "فَاعْتِلُوهُ" بِالْكَسْرِ. وَضَمَّ الْبَاقُونَ. "إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ" وَسَطَ الْجَحِيمِ. "ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ" قَالَ مُقَاتِلٌ: يَضْرِبُ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ ضَرْبَةً عَلَى رَأْسِ أَبِي جَهْلٍ بِمَقْمَعٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَيَتَفَتَّتُ رَأْسُهُ عن دماغه، فيجري دماغه عل جسده، ثُمَّ يَصُبُّ الْمَلَكُ فِيهِ مَاءً حَمِيمًا قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ فَيَقَعُ فِي بَطْنِهِ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ: ذق العذاب. ونظيره ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾[[آية ١٩ سورة الحج.]] [الحج: ١٩].
تفسير الطبري
جامع البيان في تأويل القرآن - الإمام أبو جعفر الطبري
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (٤٨) ﴾
يقول تعالى ذكره: ﴿خُذُوهُ﴾ يعني هذا الأثيم بربه، الذي أخبر جلّ ثناؤه أن له شجرة الزقوم طعام ﴿فاعْتلُوهُ﴾ يقول تعالى ذكره: فادفعوه وسوقوه، يقال منه: عتله يعتله عتلا إذا ساقه بالدفع والجذب؛ ومنه قول الفرزدق:
ليْسَ الكِرَامُ بِنَاحِلِيكَ أبَاهُمُ ... حتى تُرَدّ إلى عَطِيَّةَ تُعْتِلُ [[البيت في ديوان الفرزدق (طبعة الصاوي بالقاهرة ص ٧٢٢) وناحليك: معطيك. وموضع الشاهد في البيت قوله"تعتل". قال في (اللسان: عتل) : وفي التنزيل"خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم" قرأ عاصم وحمزة والكسائي وأبو عمرو"فاعتلوه" بكسر التاء؛ وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر ويعقوب:"فاعتلوه" بضم التاء. قال الأزهري: وهما لغتان فصيحتان. ومعناه: خذوه فاقصفوه كما يقصف الحطب. والعتل: الدفع والإرهاق بالسوق العنيف. اهـ.]]
أي تُساق دَفْعا وسحبا.
* *
وقوله ﴿إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾
: إلى وسط الجحيم. ومعنى الكلام: يقال يوم القيامة: خذوا هذا الأثيم فسوقوه دفعا في ظهره، وسحبا إلى وسط النار.
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: ﴿فاعْتلُوهُ﴾ قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثني عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ قال: خذوه فادفعوه.
وفي قوله ﴿فاعْتلُوهُ﴾ لغتان: كسر التاء، وهي قراءة بعض قرّاء أهل المدينة وبعض أهل مكة [[لم يذكر الثانية، وهي ضم التاء، وبها قرئ، ولعله اكتفى عن ذلك؛ بما ذكره في السطر الذي بعده.]] .
والصواب من القراءة في ذلك عندنا أنهما لغتان معروفتان في العرب، يقال منه: عتل يعتِل ويعتُل، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال. ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ : إلى وَسَط النار.
* *
وقوله ﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ﴾
يقول تعالى ذكره: ثم صبوا على رأس هذا الأثيم من عذاب الحميم، يعني: من الماء المسخن الذي وصفنا صفته، وهو الماء الذي قال الله ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾ وقد بيَّنت صفته هنالك.
الآيات في نفس صفحة المصحف
سورة الدخان • الآية 40
إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴿40﴾
سورة الدخان • الآية 41
يَوْمَ لَا يُغْنِى مَوْلًى عَن مَّوْلًۭى شَيْـًۭٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴿41﴾
سورة الدخان • الآية 42
إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴿42﴾
سورة الدخان • الآية 43
إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ﴿43﴾
سورة الدخان • الآية 44
طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴿44﴾
سورة الدخان • الآية 45
كَٱلْمُهْلِ يَغْلِى فِى ٱلْبُطُونِ﴿45﴾
سورة الدخان • الآية 46
كَغَلْىِ ٱلْحَمِيمِ﴿46﴾
سورة الدخان • الآية 47
خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ﴿47﴾
سورة الدخان • الآية 48
ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ﴿48﴾
سورة الدخان • الآية 49
ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴿49﴾
سورة الدخان • الآية 50
إِنَّ هَٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمْتَرُونَ﴿50﴾
سورة الدخان • الآية 51
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍۢ﴿51﴾
سورة الدخان • الآية 52
فِى جَنَّٰتٍۢ وَعُيُونٍۢ﴿52﴾
سورة الدخان • الآية 53
يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍۢ وَإِسْتَبْرَقٍۢ مُّتَقَٰبِلِينَ﴿53﴾
سورة الدخان • الآية 54
كَذَٰلِكَ وَزَوَّجْنَٰهُم بِحُورٍ عِينٍۢ﴿54﴾
سورة الدخان • الآية 55
يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴿55﴾
سورة الدخان • الآية 56
لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلْمَوْتَ إِلَّا ٱلْمَوْتَةَ ٱلْأُولَىٰ ۖ وَوَقَىٰهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴿56﴾
سورة الدخان • الآية 57
فَضْلًۭا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴿57﴾
سورة الدخان • الآية 58
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴿58﴾
سورة الدخان • الآية 59
فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴿59﴾
