حديث يا سلمة هب لي المرأة لله أبوك
عن إياس بن سلمة، قال: حدثني أبي، قال: خرجنا مع أبي بكر، وأمره علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغزونا فزارة فشننا الغارة، ثم نظرت إلى عنق من الناس فيه الذرية والنساء، فرميت بسهم فوقع بينهم وبين الجبل فقاموا، فجئت بهم إلى أبي بكر فيهم امرأة من فزارة، وعليها قشع من أدم معها بنت لها من أحسن العرب، فنفلني أبو بكر ابنتها فقدمت المدينة، فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: «يا سلمة، هب لي المرأة». فقلت: والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا، فسكت حتى إذا كان من الغد لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق فقال: «يا سلمة هب لي المرأة لله أبوك». فقلت: يا رسول الله والله ما كشفت لها ثوبا وهي لك، فبعث بها إلى أهل مكة وفي أيديهم أسرى ففاداهم بتلك المرأة
المعنى المختصر
إسناده صحيح. سلمة: هو ابن الأكوع، وعكرمة: هو ابن عمار اليمامي. وأخرجه مسلم (١٧٥٥)، وابن ماجه (٢٨٤٦)، والنسائي في "الكبرى" (٨٦١٢) من طريق عكرمة بن عمار، به. وهو في "مسند أحمد" (١٦٥٠٢)، و"صحيح ابن حبان" (٤٨٦٠). قوله: "قشع من أدم" هو الجلد اليابس، وقيل: هو الفرو الخلق. قاله ابن الأثير في "النهاية". قال الخطابي: "عنق من الناس" يريد جماعة منهم، ومن هذا قوله تعالى: {فظلت أعناقهم لها خاضعين} [الشعراء: ٤] أي: جماعاتهم، ولو كان المراد به الرقاب لقيل: "خاضعات"، والله أعلم. وفي قوله: "نفلني أبو بكر ابنتها…
