حديث إني قد فقدت عنزا من غنمي وصيصيتي وإني أنشدك عنزي وصيصيتي
عن حميد يعني ابن هلال، قال: كان رجل من الطفاوة طريقه علينا، فأتى على الحي، فحدثهم، قال: قدمت المدينة في عير لنا، فبعنا بياعتنا، ثم قلت: لأنطلقن إلى هذا الرجل فلآتين من بعدي بخبره، قال: فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يريني بيتا، قال: " إن امرأة كانت فيه فخرجت في سرية من المسلمين، وتركت ثنتي عشرة عنزا لها، وصيصيتها كانت تنسج بها "، قال: " ففقدت عنزا من غنمها، وصيصيتها، فقالت: يا رب إنك قد ضمنت لمن خرج في سبيلك أن تحفظ عليه، وإني قد فقدت عنزا من غنمي، وصيصيتي، وإني أنشدك عنزي، وصيصيتي "، قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شدة مناشدتها لربها تبارك وتعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فأصبحت عنزها ومثلها، وصيصيتها ومثلها، وهاتيك فأتها فاسألها إن شئت "، قال: قلت: بل أصدقك "
المعنى المختصر
رجاله إلى حميد بن هلال ثقات رجال الصحيح، وليس في النص ما يصرح بسماع حميد من الرجل الطفاوي، والله تعالى أعلم. وهذا الحديث تفرد به الإمام أحمد. ذكره الهيثمي في "المجمع" ٥/٢٧٧، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. قوله: فبعنا بياعتنا، قال السندي: البياعة بالكسر: السلعة. "وصيصيتها": ضبط بكسر صادين مهملتين، وهي الصنارة التي يغزل بها وينسج. "فأصبحت عنزها ومثلها"، أي: معها.
