حديث آية بيني وبينك يوم القيامة إن أقل الناس المتخصرون يومئذ
عن ابن عبد الله بن أنيس، عن أبيه، قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إنه قد بلغني أن خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي (١) يجمع لي الناس ليغزوني، وهو بعرنة (٢) ، فأته فاقتله "، قال: قلت: يا رسول الله، انعته لي حتى أعرفه، قال: " إذا رأيته وجدت له إقشعريرة " قال: فخرجت متوشحا بسيفي (٣) حتى وقعت عليه، وهو بعرنة مع ظعن يرتاد لهن منزلا، وحين كان وقت العصر، فلما رأيته وجدت ما وصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإقشعريرة فأقبلت نحوه، وخشيت أن يكون بيني وبينه محاولة (١) تشغلني عن الصلاة، فصليت وأنا أمشي نحوه أومئ برأسي الركوع، والسجود، فلما انتهيت إليه قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك، وبجمعك لهذا الرجل فجاءك لهذا، قال: أجل أنا في ذلك، قال: فمشيت معه شيئا حتى إذا أمكنني حملت عليه السيف حتى قتلته، ثم خرجت، وتركت ظعائنه مكبات عليه، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني فقال: " أفلح الوجه " قال: قلت: قتلته يا رسول الله، قال: " صدقت " قال: ثم قام معي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بي (٢) بيته فأعطاني عصا، فقال: " أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس " قال: فخرجت بها على الناس فقالوا: ما هذه العصا؟ قال: قلت: أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرني أن أمسكها، قالوا: أولا ترجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتسأله عن ذلك؟ قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله لم أعطيتني هذه العصا؟ قال: " آية بيني وبينك يوم القيامة، إن أقل الناس المتخصرون (٣) يومئذ (٤) " قال:، " فقرنها عبد الله بسيفه فلم تزل معه حتى إذا مات أمر بها فصبت (١) معه في كفنه "، ثم دفنا جميعا ١٦٠٤٨ - حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن بعض ولد عبد الله بن أنيس، عن آل (١) عبد الله بن أنيس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي ليقتله، وكان يجمع لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأتيته بعرنة (٢) وهو في ظهر له، وقد دخل وقت العصر، فخفت أن يكون بيني وبينه محاولة (٣) تشغلني عن الصلاة، قال: فصليت وأنا أمشي أومئ إيماء، فلما انتهيت إليه قلت كذا وكذا، حتى ذكر الحديث، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بقتله إياه، وذكر الحديث
المعنى المختصر
هو مكرر ما قبله إلا أن شيخ أحمد هو يحيى بن آدم، وشيخه ابن إدريس هو عبد الله، وهما ثقتان روى لهما الجماعة، وصرح محمد بن إسحاق بالتحديث في الرواية السابقة. وأخرجه مرسلا ابن أبي شيبة ١٤/٣٤٣ عن عبد الله بن إدريس، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن أنيس إلى خالد ابن سفيان . مختصرا. وانظر ما قبله. قوله: "آل عبد الله بن أنيس" المراد به عبد الله بن أنيس نفسه، قال في "معجم متن اللغة": ويقال: آل فلان، ويراد به نفسه، ولا يستعمل إلا فيما له شرف غالبا. وقال السندي:…
