حديث سبحان الله لا من الله استحيوا ولا من رسوله استتروا
أن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، حدثه: أنه، مر وصاحب له بأيمن وفتية من قريش قد حلوا أزرهم، فجعلوها مخاريق يجتلدون بها، وهم عراة، قال عبد الله: فلما مررنا بهم قالوا: إن هؤلاء قسيسون فدعوهم، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عليهم، فلما أبصروه تبددوا، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا، حتى دخل وكنت أنا وراء الحجرة، فسمعته يقول: " سبحان الله، لا من الله استحيوا ، ولا من رسوله استتروا "، وأم أيمن عنده تقول: استغفر لهم يا رسول الله قال عبد الله: " فبلأي ما استغفر لهم "، قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون
المعنى المختصر
إسناده صحيح. هارون: هو ابن معروف المروزي، وعمرو: هو ابن الحارث بن يعقوب المصري. وأخرجه-أبو يعلى (١٥٤٠) ، عن هارون، بهذا الإسناد. وفى آخره: قال عبد الله: فبأبي ما استغفر لهم. وأخرجه البيهقي في "شعب الايمان" (٧٧٦٣) من طريق بحر بن نصر، عن ابن وهب، به. وعنده: فلا والله ما استغفر لهم. وأخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص٣٠١، والبزار (٢٠٢٩- كشف الأستار) من طريق ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد، به. وقال في آخره: غفر الله له. قال السندي: قوله: "وصاحب له"، أي: مر هو وصاحب له، ففيه العطف على الضمير المرفوع…
